قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٧٧ - القاعدة الحادية والثلاثون في النظر إلى من صدر منه معروف وهو كافر
Pوَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًاO[١١١].
ونذكر أيضا قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«أيّها الناس دينكم دينكم، فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره والسيئة فيه تغفر والحسنة في غيره لا تقبل»[١١٢].
باء: لا يعني الحديث أن المؤمن لا يعاقب، بل يقصد أن الإيمان يكون دافعاً للعمل الصالح فلا يقع من المؤمن ما يضرّ به ويقصد أن الإيمان بأصول الدين والإيمان بأن الله تعالى غفور رحيم قد تدفع المؤمن إلى طلب المغفرة ومحو السيئة فيرتفع بذلك الضرر، ويقصد أن الرسول وأهل بيته صلوات الله عليهم يشفعون لمن آمن بهم فيرتفع الضرر وغير ذلك، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة.
جيم: لا يعني الحديث أن الكافر لا يعطى أجر معروفه، بل يقصد أن الكفر قبيح إلى درجة إذهابه للحسنات، أو يقصد أن الكافر يجازى في الدنيا على معروفه وليس له في الآخرة نصيب، أو يخفف عنه في العذاب، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث - أيضا - تركنا ذكره للاختصار.
٣ - المثل: (لو أن إنساناً ارتكب حراماً وهو مؤمن ثم تاب يغفر له ولا يضره عمله السيئ لإيمانه، ولو أن كافراً عمل صالحا فيجازى عليه لعدل الله تعالى ولكن لا يحتسب له حسنة تنجيه من النار).
[١١١] سورة الفرقان، الآية: ٢٣.
[١١٢] أصول الكافي: ج٢، ص٤٣٦، باب أن الإيمان لا يضر معه شيء.