قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٧٤ - القاعدة الواحدة والسبعون إطلاق كلمة شرّير على شخص ما
صفة الشر بهذا الصنف من الناس فقط وإنما هو إشارة إلى صنف من أهل الشر، ولذا جاءت الأحاديث الشريفة تؤكد أن هناك أصنافا أخرى شريرة تستحق أن توصف بالشر.
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«شَرُّ الناسِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامَةِ الذين يُكرَمُونَ اتِّقاءَ شَرِّهِمْ»[٣٢٤].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«شَرُّ الناسِ فاسِقٌ قَرَأ كتابَ اللهِ وتَفَقَّهَ في دينِ اللهِ، ثُمّ بَذَلَ نَفسَهُ لِفاجِرٍ إذا نَشِطَ تَفَكّهَ بِقِراءَتِهِ ومُحادَثتِهِ، فَيَطبَعُ اللهُ على قلبِ القائلِ والمُستَمِعِ»[٣٢٥].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (قال لمعاذٍ:
«ألا أنبّئكَ بشَرِّ الناسِ؟َ! مَن أكَلَ وحدَهُ، ومَنَعَ رِفدَهُ، وسافَرَ وَحدَهُ، وضَرَبَ عَبدَهُ.
ألا أنبّئُكَ بشَرٍ من هذا؟َ! مَنْ يُبغِضُ الناسَ ويُبغِضونَهُ.
ألا أنبّئُكَ بشرٍ من هذا؟! مَن يُخشى شَرُّهُ ولا يُرجى خَيرُهُ.
ألا أنبئُكَ بشرٍ من هذا؟! من باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيْرِهِ.
ألا أنبّئُكَ بِشَرٍ من هذا؟! مَن أكَلَ الدُّنيا بالدِّينِ»)[٣٢٦].
[٣٢٤] ميزان الحكمة: ج٤، ص٣٨٣، ح٩٣٦٣؛ بحار الأنوار: ج٧٥، ص٢٨٣، ح١٠.
[٣٢٥] ميزان الحكمة: ج٤، ص٣٨٣ - ٣٨٤، ح٩٣٦٤؛ كنز العمال: ٢٩٠٨٩.
[٣٢٦] ميزان الحكمة: ج٤، ص٣٨٤، ح٩٣٦٦؛ تنبيه الخواطر: ج٢، ص٥٢.