قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٧١ - القاعدة الثامنة والعشرون في النظر إلى مدح الناس أو ذمهم
المال والجاه في دين الرجل المسلم»[١٠١].
ولذا على المسلم أن لا يهتم بذلك.
باء: ترك التفكير في ثناء الناس أو السعي خلفه فهو من حب الدنيا، وهذا ما أشار إليه الحديث الشريف محذراً من رغب بذلك كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنما هلك الناس باتباع الهوى وحب الثناء»[١٠٢].
٣ - المثل: (لو أن إنساناً مؤمنا التزم بطاعة ربه ولكن ذلك لا يروق للناس فبادروه بالذم فلا يلتفت إليهم، أو كان مطيعاً فاعلاً للمعروف ولم يحصل له من الناس ثناء، ومدح فلا يهتم لذلك فإن الله تعالى هو من يجازيه، ولذا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
«لا يصير العبد عبداً خالصاً لله عز وجل حتى يصير المدح والذمّ عنده سواء لأن الممدوح عند الله عز وجل لا يصير مذموماً بذمّهم، وكذلك المذموم، فلا تفرح بمدح أحد، فإنه لا يزيد في منزلتك عند الله، ولا يغنيك عن المحكوم لك والمقدور عليك ولا تحزن أيضاً بذم أحد فإنه لا ينقص عنك به ذرّة»[١٠٣].
[١٠١] ميزان الحكمة: ج٢، باب الجاه.
[١٠٢] الحكم الزاهرة: ص٢٦٤، ح١، باب حب الجاه والرئاسة.
[١٠٣] كتاب الأخلاق والآداب الإسلامية: ص١٩٨.