قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٩٤ - القاعدة التاسعة والثلاثون في النظر إلى السيئة والحسنة عند الله تعالى
باء: صارت السيئة خيراً من الحسنة بشرط ذم الفاعل لنفسه، فإن هذا الذم هو حسنة بذاته، وهو ندم على فعل السيئة وإلا لم تكن السيئة خيراً من الحسنة لأنها قبيحة بذاتها، ولكن ذم الشخص لنفسه صار حسنة طغت على فعل السيئة فلذا قال الإمام الباقر عليه السلام:
«ما أحسن الحسنات بعد السيئات...»[١٤٣].
فصارت هذه السيئة سبباً في حصول الحسنة فنال الفاعل الذام لنفسه عشر حسنات وأصبح مصداقا لقوله تعالى:
Pمَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَO[١٤٤].
جيم: صارت الحسنة في قوله عليه السلام: (خير من حسنة تعجبك) سبباً في العجب وهو مذموم لما فيه من غرور ورضى عن النفس، ولذا ورد عن الإمام علي عليه السلام:
«رضاك عن نفسك من فساد عقلك»[١٤٥].
وقال عليه السلام:
«ما أضر المحاسن كالعجب»[١٤٦].
[١٤٣] المصدر السابق.
[١٤٤] سورة الأنعام، الآية: ١٦٠.
[١٤٥] ميزان الحكمة: ج٥، باب العجب.
[١٤٦] المصدر السابق.