قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢١٦ - القاعدة الرابعة عشرة لمن أراد التحرز من كثرة الكلام
باء: ومن القواعد التي وردت في هذا المعنى يحذر أمير المؤمنين عليه السلام من الإطالة في الحديث أو الخطبة لما فيه من آثار سلبيه، كما في قوله:
«إياك وكثرة الكلام، فإنه يكثر الزلل ويورث الملل»[٤١٩].
«آفة الكلام الإطالة»[٤٢٠].
جيم: إن لكثرة الحديث آثاراً سلبية على صاحبه ومنها ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«لا تُكثِرُوا الكلامَ، بغيرِ ذِكرِ اللهِ؛ فإنَّ كَثرَةَ الكلامِ بغَيرِ ذِكرِ اللهِ قَسوَةُ القَلبِ، إنّ أبعَدَ الناسِ من اللهِ القَلْبُ القاسي»[٤٢١].
فقساوة القلب من آثار كثرة الحديث، ومن آثاره أيضا وقوع صاحبه في الخطأ وهذا ما أكده أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«مَن كَثُرَ كلامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ، وَمَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَياؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَياؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ ماتَ قَلْبُهُ، وَمَنْ ماتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النّارَ»[٤٢٢].
٣ - المثل: (لو أن إنساناً تكلم كثيراً فإنه سيقع في الخطأ إلاّ إذا كان معصوماً من ذلك، وسيملّ السامع حديثه لكثرته فيكون قد وقع في المحذور، فهو أراد النفع ولكن وقع الخلاف).
[٤١٩] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٣٥٤، ح١٧٩٧٧.
[٤٢٠] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٣٥٤، ح١٧٩٧٩.
[٤٢١] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٣٥، ح١٧٩٨٦.
[٤٢٢] ميزان الحكمة: ج٧، ص٥٣٥، ح١٧٩٨٧.