قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٥١٩ - القاعدة السادسة والستون لمن أراد أن يتصدر المجلس
وفطنته وبلاغته، والشرط الثالث أن يكون صاحب رأي صائب يدر بالنفع والمصلحة على قومه وعشيرته.
جيم: إن من يتصدر المجلس وهو فاقد لهذه الخصال لا يحق له هذا التصدر فلابد أن يضع نفسه في موضعها وإلاّ فهو جاهل أحمق إذا كان فاقداً لكل هذه الخصال، فعند ذلك سيعرض نفسه إلى أن يحط من قدره، ولذلك حذر الحديث الشريف عن التسرع والمبادرة إلى المجلس الرفيع دون الاتصاف بما يناسب ذلك المجلس وهذا ما أشار إليه الإمام علي عليه السلام بقوله:
«لا تُسرِعنَّ إلى أرْفَعِ مَوضِعٍ في المَجلسِ، فإنَّ الموضِعَ الّذي تُرفَعُ إلَيهِ خَيرٌ مِن الموضعِ الّذي تُحَطُّ عنهُ»[١٢٧٤].
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«ثَمانِيَةٌ إن أهينوا فلا يَلوموا إلاّ أنفسَهُم... والجالسُ في مجلسٍ لَيس لَهُ بأهلٍ»[١٢٧٥].
دال: حذرت الأحاديث الشريفة من الجلوس في مجالس المعصية والرذيلة لما في ذلك من انحطاط في الدنيا وعقاب في الآخرة كما ورد في الأحاديث التالية:
- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يَجْلِسْ في مَجلِسٍ يُسَبُّ فيه
[١٢٧٤] ميزان الحكمة: ج١، ص٥٦، ح٢٥٢٨؛ غرر الحكم: ١٠٢٨٣.
[١٢٧٥] ميزان الحكمة: ج٢، ص٥٧، ح٢٥٣٠؛ الخصال: ٤١٠/ ١٢.