قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٤٧ - القاعدة الثانية والستون لمن أراد معرفة ما هو أفضل من الخير
غير ذلك ولكن أجمل من هذا القول هو من قاله وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام أيضاً بقوله:
«أحْسنُ مِن الصِّدقِ قائلُهُ، وخَيرٌ مِن الخَيرِ فاعِلُهُ»[٢٦٥].
جيم: أشار الحديث إلى عظمة العلم وقيمته كما أشار إلى أن من يحمل هذا العلم هو أعظم من ذات العلم، ولكن بشرط أن يكون عاملاً بعلمه وهذا ما أشارت إليه جملة من الأحاديث التالية:
قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«العِلمُ أفضَلُ مِنَ المالِ بِسَبْعةٍ:
الأوّلُ: أنّهُ ميراثُ الأنبياءِ والمالُ ميراثُ الفَراعِنَةِ.
الثاني: العِلمُ لا يَنقُصُ بالنَّفَقَةِ والمالُ ينقُص بِها.
الثالث: يَحتاجُ المالُ إلى الحافِظِ، والعِلمُ يَحفَظُ صاحِبَهُ.
الرابع: العِلمُ يدخُلُ في الكَفَنِ ويَبقَى المالَُ.
الخامسُ: المالُ يَحصلُ لِلمُؤْمِنِ والكافِرِ والعِلمُ لا يحصُلُ إلاّ لِلمُؤْمِنِ.
السّادسُ: جَميعُ النّاسِ يَحتاجونَ إلى العالِمِ في أمرِ دينِهِم ولا يَحتاجونَ إلى صاحِبِ المالِ.
السّابع: العِلمُ يُقَوّي الرّجُلَ على المُرورِ عَلى الصّراطِ والمالُ
[٢٦٥] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٩٥، ح٥٦٨٢.