قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٤٧٦ - القاعدة السادسة والخمسون لمن أراد الحفاظ على الأخوة
باء: لا تجعل ما بينك وبينه من علاقة سبباً في تضييع حقه عليك، بل بالعكس أجمل العلاقة أكثر متانة من ذي قبل لكي تنعم بهذه الأخوة، ومما يديم العلاقة أو يمتنها أمور منها: المودة، العتاب وليس القطيعة، ومنها: حفظ اللسان، وتجنب كل ما يزعجه وإليك بعض الأحاديث التي ذكرت ذلك.
جيم: من أراد اتخاذ الأخ أو الحفاظ عليه لابد من مراعاة الإرشادات التالية:
١. الحذر مما يفسد الأخوة كما جاء في قول الإمام الصادق:
«المُؤمِنُ أخو المؤمنِ، عَينُهُ ودَليلُهُ، لا يَخونُهُ، ولا يَظْلِمُهُ، ولا يَغُشُّهُ، ولا يَعِدُهُ عِدَةً فيَخْلِفَهُ»[١١٢٧].
٢. وجوب محبة الأخ كما قال الإمام علي عليه السلام مخاطباً كميل بن زياد:
«يا كُمَيلُ، إن لَم تُحِبَّ أخاكَ فلَسْتَ أخاهُ»[١١٢٨].
٣. اجتناب الأخوة في غير الله تعالى، فقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«مَن لَم تَكُن مَودَّتُهُ في اللهِ فاحْذَرْهُ؛ فإنّ مودَّتَهُ لَئيمةٌ، وصُحْبَتَه مَشُومةٌ»[١١٢٩].
[١١٢٧] ميزان الحكمة: ج١، ص٥٥، ح١٦١؛ الكافي للكليني: ج٢، ص١٦٦، ح٣.
[١١٢٨] ميزان الحكمة: ج١، ص٥٦، ح١٧٥؛ تحف العقول: ١٧٣.
[١١٢٩] ميزان الحكمة: ج١، ص٥٨، ح١٩٢؛ غرر الحكم: ٨٩٧٨.