قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٦٢٨ - القاعدة السابعة والتسعون لمن أراد الحياة
- وقال عليه السلام أيضاً:
«التَّيَقُّظُ في الدِّينُ نِعمَةٌ على مَن رُزِقَهُ»[١٦٣٧].
- وعنه عليه السلام في حديث آخر قال أيضاً:
«الدِّينُ عِزٌّ، والعِلمُ كَنزٌ، والصَّمتُ نورٌ»[١٦٣٨].
باء: إن الحياة الحقيقية هي الحياة الإنسانية وهذه تتقوم بالعقل والروح، فإذا كان العقل مليئاً بالدين والروح مهذبة به فصاحبهما إنسان حي، وإذا كان العقل فارغاً والروح خالية من الدين فصاحبهما حيوان ببدن إنسان وهذا ما أكدته الأحاديث الشريفة، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام وقد سأله عبد الله بن سنان: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال عليه السلام:
«قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام: إنّ الله عزّ وجلّ ركّب في الملائكةِ عقلاً بلا شَهوةٍ، وركّبَ في البهائمِ شَهوةً بِلا عقلٍ، وركّب في بني آدمَ كِلْتَيْهِما، فَمَنْ غَلَبَ عقلُهُ شهوَتَهُ فَهُوَ خيرٌ مِنَ الملائِكَةِ، وَمَنْ غَلَبَتْ شَهْوَتُهُ عقله، فَهُوَ شَرٌّ مِنَ البَهائِمِ»[١٦٣٩].
جيم: إذا كانت الحياة مفروضة بالدين فهذا يعني أن كل جزئية من جزئيات الحياة إذا افترقت عن الدين فهو بمثابة الموت لقلك الجزئية، فتكون
[١٦٣٧] ميزان الحكمة: ج٣، ص٣١٥، ح٦٤٠٣؛ غرر الحكم: ٢٠٥٨.
[١٦٣٨] ميزان الحكمة: ج٣، ص٣١٥، ح٦٤٠٤؛ بحار الأنوار للمجلسي: ٧٨/ ٧٩/ ٥٦.
[١٦٣٩] تصنيف نهج البلاغة، لبيب بيضون: ص١٤٠؛ ميزان الحكمة: ج١، ص٣٣٤، ح١٦٠١؛ بحار الأنوار للمجلسي: ٦٠/ ٢٩٩/ ٥.