قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١١٤ - القاعدة الثامنة والأربعون في النظر إلى الاختلاف
لكي يبتلي الله تعالى الناس حتى يتبين من يتبع الحق ومن يتبع الباطل وهذا ما أشارت الآية الكريمة:
P...وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ...O[١٨٧].
باء: الاختلاف إذا حصل بين طرفين لا يلزم أن يكون صاحب الحق كثيراً حتى يحكم له بالحق، فلو كان أحد الأطراف شخصاً واحداً وهو على حق كفى؛ وهذا ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
(وقد سئل: ما جماعة أمتك؟ فقال:
«من كان على الحق وإن كانوا عشرة»)[١٨٨].
وقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«الجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلاً، والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا»[١٨٩].
٣ - المثل: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً واحداً وقريش قبيلة كبيرة، فكان صلى الله عليه وآله وسلم هو الحق وقريش هي الباطل، وهكذا الأنبياء والأوصياء في قبال أهل العصيان).