قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٤٢ - القاعدة الثانية عشرة لمن أراد الاتصاف بالمكارم
ولكي لا يطول المقام طوينا الحديث عن شروط العفو.
٣ - المثل: لو أن إنساناً ظلمك بفعل أو قول وأنت تستطيع الرد عليه، ولك القدرة الكافية على عقوبته، ينبغي بك العفو عنه لما في ذلك من فضيلة في الدنيا وأجره في الآخرة.
٤ - أشار الحديث إلى أن الصلة والتواصل والتزاور ومعاونة المؤمنين أمر جيد، ولكن ما هو أفضل منه هو التواصل مع مَن قطعك منهم، ولم يؤدِّ معروفاً إزاءك وهذا ما أشار إليه الإمام الحسين عليه السلام بقوله:
«إنَّ أوصَلَ الناسِ مَن وَصَلَ مَن قَطَعَهُ»[٧١٧].
٥ - أشار الحديث إلى فضيلة الحلم وهي أن تتجاوز إساءة المسيء إليك وهذا يحتاج إلى انتصار القوة العاقلة على القوة الغضبية، ويحتاج إلى محاربة الشيطان والتخلص من وسوسته بالانتقام وهذا ما أشارت إليه الأحاديث التالية:
* مما يشير إلى أن الحلم هو سيطرة القوة العاقلة على القوة الغضبية قول الإمام علي عليه السلام:
«الحِلمُ تَمامُ العَقلِ»[٧١٨].
وقال عليه السلام:
[٧١٧] ميزان الحكمة: ج٣، ص٤٦٢، ح٧٢٦٩؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٧٤، ص٤٠٠، ح٤١.
[٧١٨] ميزان الحكمة: ج٢، ص٤٦١، ح٤٤٦٧؛ غرر الحكم: ١٠٥٥.