قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٤١ - القاعدة الثانية عشرة لمن أراد الاتصاف بالمكارم
* أن يكون العفو عن الظالم الذي ظلمك أنت وليس غيرك، لأن إسقاط العقوبة حق لا يمكن التصرف به إلاّ من صاحب الحق ذاته أو ممن أعطي ذلك الحق.
* أن لا يكون العفو سبباً في فساد من عفوت عنه، أو يكون مشجعاً للاستمرار في ظلمه وهذا ما حذر منه أمير المؤمنين عليه السلام:
«العَفوُ يُفسِدُ مِنَ اللّئيمِ بِقَدرِ إصلاحِهِ مِنَ الكَريمِ»[٧١٣].
* أن لا يكون العفو عن السيّئ مما يسبب ثلمة في الدين أو ضعفاً في سلطان الإسلام، أو نوع ضرر عليك وهذا ما أكده الإمام علي عليه السلام بقوله:
«جازِ بِالحَسَنَةِ وتَجاوَزْ عَنِ السَيِّئَةِ ما لَم يَكُن ثَلماً في الدِّينِ أو وَهناً في سُلطانِ الإسلامِ»[٧١٤].
وقول الإمام السجاد عليه السلام إذ يقول:
«حَقُّ مَن أساءَكَ أن تَعفُوَ عَنهُ، وإن عَلِمْتَ أنَّ العَفوَ عَنهُ يَضُرُّ انتَصَرتَ، قالَ الله تَبارَك وتَعالى:
((وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ))[٧١٥]»[٧١٦].
[٧١٣] ميزان الحكمة: ج٦، ص٨٣، ح١٣٣٤٥؛ كنز الفوائد: ج٢، ص١٨٢.
[٧١٤] ميزان الحكمة: ج٦، ص٨٣، ص١٣٣٤٦؛ غرر الحكم: ٤٧٨٨.
[٧١٥] سورة الشورى، الآية: ٤١.
[٧١٦] ميزان الحكمة: ج٦، ص٨٣، ح١٣٣٤٧؛ الخصال: ٥٧٠/ ١.