المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٢ - مسألة الخیط المتنجس الذی خیط به الجرح یعد من المحمول
[مسألة: الخیط المتنجس الذی خیط به الجرح یعد من المحمول]
[٣٠٥] مسألة: الخیط المتنجس الذی خیط به الجرح یعد من المحمول بخلاف ما خیط به الثوب و القیاطین و الزرور و السفائف، فإنها تعد من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها (١).
______________________________
و یستثنی منه موردان أحدهما: ما إذا کان المحمول مضافاً إلی نجاسته من أجزاء ما لا یؤکل لحمه. و ثانیهما: ما إذا کان میتة و غیر مذکی، إلّا فی خصوص الخف و النعل و أمثالهما إذا شک فی تذکیته بمقتضی موثقة إسماعیل بن الفضل المتقدمة.
(١) و ذلک لأن الخیط لا یعد جزءاً من البدن فإنه مرکّب من عدّة أجزاء مردّدة بین ما تحله الحیاة الحیوانیة کاللحم و الجلد و ما تحله الحیاة النباتیة کالشعر و العظم و لیس الخیط مندرجاً فی أحدهما، فلا مناص من أن یکون من المحمول الخارجی، و هذا بخلاف الخیط الذی یخاط به الثوب فإنه یعد من أجزائه حیث إن له خیوطاً أولیة و خیوطاً ثانویة تربط القِطَع بعضها ببعض. نعم إن هناک أُموراً أُخر من المحمول حقیقة و بالتدقیق الفلسفی إلّا أنها لا تعدّ منه لدی العرف، و هذا کما إذا أکل المصلِّی نجساً عصیاناً أو نسیاناً لأنه فی جوفه محمول حقیقة و لا یعدّ من أجزاء بدنه إلّا أنه غیر معدود من المحمول بالنظر العرفی، فلو قلنا بعدم جواز حمل النجس فی الصلاة لم نقل ببطلان الصلاة فی مفروض المثال، کما لا نحکم ببطلانها إذا أکل المصلِّی شیئاً مما لا یؤکل لحمه لعدم صدق عنوان الصلاة فی النجس أو فیما لا یؤکل لحمه کما لا یقال أنه صلّی مع النجس أو مع ما لا یؤکل لحمه، فلا یجب علیه القیء و إخراج ما فی جوفه من النجس أو ما لا یؤکل لحمه مقدمة للصلاة. و إن استشکل فی ذلک بعض من عاصرناه عند ما أکل المصلِّی أو غیره مالًا مغصوباً فأوجب علیه القیء و الإخراج نظراً إلی أن کونه فی بطنه تصرف فی مال الغیر و استیلاء علیه و التصرّف فی مال الغیر محرم، فمقدّمة لردِّه إلی مالکه لا بدّ من القیء و الإخراج. و فیه ما لا یخفی، لأنّ المغصوب المأکول و إن لم یکن تالفاً حقیقة إلّا أنه تالف لدی العرف، و مع التلف لا معنی للتصرّف فیه حتی یحکم بحرمته و وجوب رده إلی مالکه، فلا یکلّف الغاصب علی القیء و إخراج مال الغیر عن جوفه.