المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٩ - مسألة ١ إذا تفشی من أحد طرفی الثوب إلی الآخر فدم واحد
حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من الید و آخر بعقد الوسطی و آخر بعقد السبابة فالأحوط «١» الاقتصار علی الأقل و هو الأخیر.
[مسألة ١: إذا تفشی من أحد طرفی الثوب إلی الآخر فدم واحد]
[٢٩٧] مسألة ١: إذا تفشی من أحد طرفی الثوب إلی الآخر فدم واحد (١)
______________________________
و عن آخر نسبته إلی ابن أبی البغل. و عن ثالث أنه منسوب إلی رأس البغل، و مع هذا الاختلاف کیف یعتمد علی شهادته، فهذا التحدید لا مثبت له، و کذلک التحدیدات الأُخر لعدم قیام الدلیل علی شیء منها.
و توهّم أنّ المراد بالدرهم هو الدرهم علی نحو القضیة الحقیقیة بأن یکتفی بکل ما صدق علیه عنوان الدرهم فی أی زمان کان و لو کانت سعته أکثر من سعة الدراهم الموجودة فی زمانهم (علیهم السلام) مندفع بأنه محض احتمال لا مثبت له، فان الظاهر من الدرهم فی روایاته هو الدرهم المتعارف فی عصرهم، و حیث لم یرد تحدید سعتها فی شیء من روایاتهم فمقتضی القاعدة الاقتصار علی أقل التحدیدات المتقدمة و هو تحدید سعته بسعة عقد السبابة لأنه المقدار المتیقن فی البین، و یرجع فیما زاد علی هذا المقدار إلی عموم ما دلّ علی مانعیة النجس فی الصلاة کما هو الحال فی غیر المقام عند إجمال المخصص لدورانه بین الأقل و الأکثر.
ثم إنّا لو ظفرنا بدرهم و أحرزنا أنه کان موجوداً فی زمانهم (علیهم السلام) أیضاً لم یمکننا الاعتماد علی سعته، إذ من المحتمل القریب لو لم ندع الجزم به کما مر اختلاف الدراهم الموجودة فی زمانهم بحسب الضیق و السعة، و معه کیف یعلم أن ما ظفرنا به هو المراد بالدرهم الواقع فی روایاتهم، و لعل سعته أقل أو أکثر من سعة الدراهم المقصودة فی الروایات. کما أن تعیین أوزان الدراهم مما لا ثمرة له إذ المدار علی سعة الدرهم لا علی وزنه کما عرفت، و قد یکون الدرهم أوسع من غیره و هو أقل وزناً من ذلک، فلا أثر لتحقیق أن الدرهم ستة دوانیق أو أقل أو أکثر.
(١) لا شبهة فی وحدته حینئذ، إذ الدم لیس من الأعراض الخارجیة و إنما هو من
______________________________
(١) لا یترک.