المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٣ یعفی عن دم البواسیر خارجة کانت أو داخلة
إلی الأطراف (١) فالعفو عنها مشکل فیجب غسلها إذا لم یکن فیه حرج.
[مسألة ٢: إذا تلوثت یده فی مقام العلاج یجب غسلها]
[٢٩١] مسألة ٢: إذا تلوثت یده فی مقام العلاج یجب غسلها و لا عفو کما أنه کذلک إذا کان الجرح مما لا یتعدی، فتلوثت أطرافه بالمسح علیها بیده، أو بالخرقة الملوثتین علی خلاف المتعارف (٢).
[مسألة ٣: یعفی عن دم البواسیر خارجة کانت أو داخلة]
[٢٩٢] مسألة ٣: یعفی عن دم البواسیر (٣) خارجة کانت أو داخلة و کذا کل قرح أو جرح باطنی خرج دمه إلی الظاهر.
______________________________
المواضع الطاهرة لأنه أیضاً أمر غالب الوجود معهما و لا سیما فی البلاد الحارة، فما دلّ علی العفو عن نجاستهما یقتضی العفو عن نجاسة العرق المتصل بهما أیضاً بالملازمة.
(١) کما إذا وقعت قطرة من الماء عند شربه علی الجرح و سرت منه إلی المواضع الطاهرة فهل یعفی عنها فی الصلاة؟ فقد یتوهّم أنّ الدم إذا کان بنفسه معفوّاً عنه فی الصلاة فالرطوبة المتنجسة بسببه أیضاً یعفی عنها فی الصلاة، لأنّ الفرع لا یزید علی أصله، و یندفع بأن هذه القاعدة و نظائرها مما لا یمکن الاعتماد علیه فی الأحکام الشرعیة، فإنها قواعد استحسانیة لا تنهض حجة فی مقابل أدلة مانعیة النجاسة فإنها مطلقة، و لا بد فی الخروج عنها من إقامة الدلیل و لا دلیل علی العفو عن الرطوبة المتنجسة بدم القروح و الجروح.
(٢) ظهر حکم هذه المسألة مما قدمناه فی الحواشی المتقدمة.
(٣) لأنها علة و قروح باطنیة فی أطراف المقعدة قد تنفجر و تسیل دمها، فی مقابل النواسیر التی هی قروح خارجیة حوالی المقعدة أو غیرها، و دم القروح و الجروح معفو عنه فی الصلاة بلا فرق فی ذلک بین الداخلیة و الخارجیة، فان المدار علی صدق أنّ الرجل به جرح أو قرح و لا إشکال فی صدق ذلک فی البواسیر حقیقة، لصحّة أن یقال أن للمبسور قرحة فلا وجه لتخصیص الجرح بالخارجی. نعم یمکن أن یقال بعدم العفو فی بعض القروح الداخلیة کما فی جرح الکبد و الحلق و الصدر أعاذنا اللّٰه منه و من نظائره و ذلک لأن الدم الخارج منه و إن کان یصدق أنه دم القرحة أو الجرح حقیقة إلّا أن العفو إنما ثبت لخصوص الدم الذی یصیب الثوب أو البدن عادة و لا یعفی