المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ١٣ إذا سجد علی الموضع النجس جهلًا أو نسیاناً لا یجب علیه الإعادة
[مسألة ١٣: إذا سجد علی الموضع النجس جهلًا أو نسیاناً لا یجب علیه الإعادة]
[٢٨٩] مسألة ١٣: إذا سجد علی الموضع النجس جهلًا أو نسیاناً لا یجب علیه الإعادة و إن کانت أحوط «١» (١).
______________________________
فی بعض المباحث المتقدمة یقتضی اعتبار الطهارة فیما یسجد علیه لکشفها عن مفروغیة اعتبار الطهارة فیه عند السائل و ارتکازه فی ذهنه، و قد قرّره (علیه السلام) علی هذا الاعتقاد و الارتکاز، حیث أجابه بأن النار و الماء قد طهّراه، فمدرک اعتبار الطهارة فیما یسجد علیه غیر منحصر بالإجماع.
و أما إطلاق معقد إجماعهم فلأن وزان اشتراط الطهارة فیما یسجد علیه وزان اشتراطها فی الثوب و البدن، فکما أن الثانی مطلق یشمل کلتا حالتی الاختیار و الاضطرار فکذلک الحال فی سابقه فإطلاق اشتراطهم یعم کلتا الصورتین قطعاً. و السر فی دعوی القطع بالإطلاق أنّا لا نحتمل فقیهاً بل و لا متفقهاً یفتی بجواز السجدة علی المحل النجس بمجرد عدم تمکن المصلی من السجدة علی المحل الطاهر حال الصلاة مع القطع بتمکنه منها بعد الصلاة، و لیس هذا إلّا لأجل أن اشتراط الطهارة فیما یسجد علیه یعم حالتی الاختیار و الاضطرار حال الصلاة. و علی الجملة حال هذه المسألة حال المسألة المتقدمة بعینها. علی أن لنا أن نعکس الأمر بأن نلتزم بعدم وجوب الإعادة فی المسألة المتقدمة لحدیث لا تعاد، و نلتزم بوجوبها فی هذه المسألة، حیث إنه سجد علی المحل النجس و لم یأت بالمأمور به، و نمنع عن التمسّک بالحدیث بدعوی أنه یقتضی وجوب الإعادة، إذ الإخلال بالسجود مما یعاد منه الصلاة، و تفصیل الکلام فی ذلک و اندفاع هذه الشبهة یأتی فی الحاشیة الآتیة.
(١) السجدة علی المحل النجس أو علی ما لا تصح السجدة علیه کالمأکول أو علی الموضع المرتفع عن موضع القدم بأربع أصابع قد تکون فی سجدة واحدة دون کلتیهما، سواء أ کانت فی رکعة واحدة أو فی رکعتین أو فی الجمیع بأن سجد فی جمیع رکعاته مرّة
______________________________
(١) إذا کان السجود علی الموضع النجس فی سجدة واحدة من رکعة أو أکثر فالاحتیاط بالإعادة ضعیف جدّاً.