المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ١٢ إذا اضطر إلی السجود علی محل نجس لا یجب إعادتها بعد التمکّن من الطاهر
استأنف فی سعة الوقت (١) و الأحوط الإتمام و الإعادة.
[مسألة ١٢: إذا اضطر إلی السجود علی محل نجس لا یجب إعادتها بعد التمکّن من الطاهر]
[٢٨٨] مسألة ١٢: إذا اضطر إلی السجود علی محل نجس (٢) لا یجب إعادتها بعد التمکّن من الطاهر.
______________________________
(١) لأنّ الصلاة بأسرها عمل واحد لم یقع فی حال الاضطرار و إنما أتی ببعضه فی النجس مع التمکن من تطهیر ثوبه أو بدنه.
(٢) أو اضطرّ إلی السجدة علی ما لا یصح السجود علیه أو علی السجدة فی موضع مرتفع عن موضع قدمیه أربع أصابع، و الکلام فی هذه المسألة بعینه الکلام فی المسألة السابقة فإن القاعدة تقتضی وجوب الإعادة و مقتضی حدیث لا تعاد عدمها کما مرّ.
و قد یقال: إنّ مستند اعتبار الطهارة فیما یسجد علیه إنما هو الإجماع و المتیقن منه ما إذا تمکّن المکلّف من السجود علی المحل الطاهر حال الصلاة لأنه المیزان فی الاختیار و الاضطرار و حیث إن المکلف غیر متمکن من السجدة علی المحل الطاهر فلا یشمله ما دلّ علی اعتبار الطهارة فیما یسجد علیه. و حاصله أن مدرک اعتبار الطهارة فیما یسجد علیه قاصر الشمول للمسألة، فصحة الصلاة و عدم وجوب إعادتها حینئذ علی طبق القاعدة بحیث لو قلنا بوجوب الإعادة فی المسألة السابقة أیضاً لا نلتزم بوجوبها فی المقام.
و هذا المدعی یتوقف علی ثبوت أمرین: أحدهما: أن یکون مدرک اعتبار الطهارة فی محل السجود منحصراً بالإجماع المدعی. و ثانیهما: أن لا یکون لمعقد الإجماع إطلاق یشمل کلتا حالتی الاضطرار و الاختیار حال الصلاة. و لم یثبت شیء منهما، أما عدم انحصار الدلیل بالإجماع المدعی فلصحیحة الحسن بن محبوب، قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن الجص یوقد علیه بالعذرة و عظام الموتی ثم یجصص به المسجد أ یسجد علیه؟ فکتب إلیَّ بخطه: إن الماء و النار قد طهّراه» «١» فإنها کما أسلفناه
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٥٢٧/ أبواب النجاسات ب ٨١ ح ١. و کذا فی ٥: ٣٥٨/ أبواب ما یسجد علیه ب ١٠ ح ١.