المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١٤ إذا رأی الجنب نجاسة فی المسجد
[مسألة ١٤: إذا رأی الجنب نجاسة فی المسجد]
[٢٥٥] مسألة ١٤: إذا رأی الجنب نجاسة فی المسجد فإن أمکنه إزالتها بدون المکث فی حال المرور وجب المبادرة إلیها (١) و إلّا فالظاهر وجوب التأخیر إلی ما بعد الغسل، لکن یجب المبادرة إلیه حفظاً للفوریة بقدر الإمکان، و إن لم یمکن التطهیر إلّا بالمکث جنباً فلا یبعد جوازه بل وجوبه «١»، و کذا إذا استلزم التأخیر
______________________________
ذلک بما یصدق علیه المسجد بالفعل، و من هنا نشک فی ترتبها علی المسجد الذی جعل داراً أو طریقاً، و حیث إنه لا إطلاق فی تلک الأدلة حتی تشمل ما لا یصدق علیه المسجد بالفعل لأجل کونها ظاهرة فی الاختصاص بالمسجد الفعلی فلا محالة تنتهی النوبة إلی الأصل العملی و هو الاستصحاب فی المقام، فمن یری اعتباره فی الأحکام الکلیة بکلا قسمیه من التنجیزی و التعلیقی کالماتن و غیره یستصحب حرمة التنجیس المترتبة علی المکان الذی کان مسجداً سابقاً و هو من استصحاب الحکم المنجز، کما یستصحب وجوب الإزالة عنه علی نحو التعلیق لأنه کان لو تنجس وجب تطهیره و الأصل أنه الآن کما کان.
و أما من أنکر استصحاب الأحکام المعلّقة کشیخنا الأُستاذ و غیره فیلتزم بحرمة تنجیسه لاستصحابها، و ینکر وجوب الإزالة عنه لأنه من استصحاب الحکم المعلّق و من هنا فصّل فی هامش المتن بین حرمة التنجیس و وجوب الإزالة فی المسألة. و أما من لا یعترف بجریان الاستصحاب فی الأحکام الکلیة المنجزة و لا المعلقة کما بنینا علیه فی محله فلا یلتزم بشیء من الحکمین المتقدمین، و من هنا کتبنا فی تعلیقتنا أن الأظهر عدم وجوب الإزالة و الأحوط عدم جواز تنجیسه. و أردنا بذلک عدم المخالفة مع المشهور حیث حکموا بحرمته لأنه حکم موافق للاحتیاط.
(١) لتمکّنه من امتثال کلا الحکمین، أعنی حرمة المکث فی المساجد و وجوب الإزالة، فیزیلها فی حالة المرور من غیر مکث.
______________________________
(١) الحکم بجوازه فضلًا عن وجوبه لمن یحرم علیه المکث فی المسجد فی نفسه ممنوع جدّاً، نعم إذا استلزمت نجاسة المسجد هتکه جاز المکث فیه مقدمةً للإزالة، و لزم التیمّم حینئذٍ له إن أمکن.