المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١٣ إذا تغیّر عنوان المسجد بأن غصب و جعل داراً أو صار خراباً
[مسألة ١٣: إذا تغیّر عنوان المسجد بأن غصب و جعل داراً أو صار خراباً]
[٢٥٤] مسألة ١٣: إذا تغیّر عنوان المسجد بأن غصب و جعل داراً أو صار خراباً بحیث لا یمکن تعمیره و لا الصلاة فیه، و قلنا (١) بجواز
______________________________
لاختصاصها بمال الغیر و قد قدّمنا أن إتلاف أرض المسجد و نفسه غیر موجب للضمان فما ظنک بإتلاف صفاتها الکمالیة.
(١) هذا الکلام یعطی بظاهره أن القول بجواز تنجیس المسجد فی مفروض المسألة و عدم وجوب تطهیره یبتنیان علی القول بجواز جعل المسجد مکاناً للزرع، بحیث لو منعنا عن ذلک لم یمکن الحکم بجواز تنجیسه و عدم وجوب الإزالة عنه. و فیه: أن القول بجواز تنجیس المسجد و عدم وجوب تطهیره فی مفروض المسألة إنما یبتنیان علی جریان الاستصحابین: التنجیزی و التعلیقی کما یأتی تقریبهما فی الحاشیة الآتیة و عدمه، سواء قلنا بجواز جعل المسجد مکاناً للزرع أم لم نقل حیث إنه مسألة مستقلة لا ربط لها بالمقام، و هی تبتنی علی جواز التصرفات غیر المنافیة للصلاة و العبادة فی المسجد، فلنا أن نمنع عن بعض التصرفات فی المسجد کجعله مقهی أو ملهی لمنافاتهما المسجدیة و مع ذلک نلتزم بجواز تنجیسه و عدم وجوب الإزالة عنه للمنع عن جریان الاستصحابین، أو نلتزم بجواز جعله مکاناً للزراعة و لا نقول بجواز تنجیسه و لا بعدم وجوب الإزالة عنه لجریان الاستصحابین المذکورین فالمسألتان من وادیین لا ربط لإحداهما بالأُخری.
و هل یجوز جعل المسجد مکاناً للزرع و لو بالإجارة من الحاکم؟ قد عرفت أن هذا یبتنی علی جواز التصرّفات غیر المنافیة للصلاة و العبادة فی المسجد أعنی جهة وقفه و الظاهر جواز ذلک للسیرة المستمرة عند المتشرعة فتراهم یدخلون المسجد فیتکلّمون فیه حول ما لا یرجع إلی دینهم أو یدخلونه للأکل و المنام أو ینزل فیه المسافر إلی غیر ذلک من الأفعال التی لا تنافیها جهة وقف المسجد، و قد مرّ أنّ المسجد محرر و معه لا مانع من جعله مکاناً للزراعة إذا لم تکن منافیة لجهة الوقف، کما إذا کان المسجد فی طریق متروک التردد بحیث لا یصلّون فیه. نعم، لا یجوز جعله مکاناً للأفعال التی لا یناسبه عنوان المسجد کجعله ملعباً و ملهی لمنافاتهما المسجدیة