المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ١ إذا وضع جبهته علی محل بعضه طاهر و بعضه نجس صح
[مسألة ١: إذا وضع جبهته علی محل بعضه طاهر و بعضه نجس صح]
[٢٤٢] مسألة ١: إذا وضع جبهته علی محل بعضه طاهر و بعضه نجس صح (١) إذا کان الطاهر بمقدار الواجب، فلا یضر کون البعض
______________________________
(١) بعد الفراغ عن اعتبار الطهارة فی مسجد الجبهة و خلوّه عن مطلق النجاسة یقع الکلام فی أن الطهارة شرط للسجود بمعنی أن السجود کما یشترط أن یکون واقعاً علی وجه الأرض أو نباتها کذلک یشترط أن یکون واقعاً علی الجسم الطاهر أو أن الطهارة من شرائط مسجد الجبهة؟ فعلی الأول إذا وضع جبهته علی محل بعضه طاهر و بعضه نجس صحت سجدته، إذا کان الطاهر بمقدار الواجب و لا یضرها نجاسة البعض الآخر منه، و ذلک لأنه یصدق حینئذ أنه سجد علی شیء طاهر حقیقة و إن کان أیضاً یصدق أنه سجد علی شیء نجس، إلّا أن السجود علی النجس لا یحسب من السجدة المأمور بها لفقدان شرطها و هو الطهارة، و لا تکون مانعة عن صحة السجود علی البعض الطاهر بوجه، و هو نظیر ما إذا سجد علی جسم بعضه من الأرض و بعضه من المأکول أو الملبوس فان وضع الجبهة بمقدار الواجب علی الأرض کاف فی تحقق المأمور به و إن کان یلزمه صدق السجدة علی الملبوس أو المأکول أیضاً.
و أما إذا قلنا إن الطهارة من شرائط مسجد الجبهة فلا تکفی السجدة علی محل بعضه نجس لعدم طهارة المحل، حیث إنه شیء واحد و مع نجاسة بعض أجزائه لا یتّصف بالطهارة بوجه. و یصح أن یقال إنه نجس لکفایة تنجس بعض الجسم فی إطلاق النجس علیه، لوضوح أن الثوب إذا تنجس بعضه یصح أن یقال إنه نجس، فإذا لم یصدق أنّ المحل طاهر فلا محالة یبطل السجود علیه، و علیه فیعتبر أن یکون مسجد الجبهة طاهراً بتمامه. و لا دلالة للصحیحة المتقدِّمة «١» الواردة فی الجص التی دلت بتقریره (علیه السلام) علی اعتبار الطهارة فی مسجد الجبهة علی أن الطهارة شرط للسجود أو أنها من شرائط مسجد الجبهة، لأنها إنما دلّت علی أن المسجد یعتبر فیه الطهارة فی الجملة فی قبال کونه نجساً بتمامه کما فی الجص المسئول عنه فی الصحیحة لنجاسته بتمامه لأجل إیقاد العذرة و العظام علیه، و لا نظر لها إلی ما إذا کان
______________________________
(١) فی ص ٢٤٣.