المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٢ الذباب الواقع علی النجس الرطب إذا وقع علی ثوب أو بدن شخص، و إن کان فیهما رطوبة مسریة لا یحکم بنجاسته
[مسألة ٢: الذباب الواقع علی النجس الرطب إذا وقع علی ثوب أو بدن شخص، و إن کان فیهما رطوبة مسریة لا یحکم بنجاسته]
[٢٣٠] مسألة ٢: الذباب الواقع علی النجس الرطب إذا وقع علی ثوب أو بدن شخص، و إن کان فیهما رطوبة مسریة لا یحکم بنجاسته إذا لم یعلم مصاحبته لعین النجس، و مجرد وقوعه لا یستلزم نجاسة رجله لاحتمال کونها مما لا تقبلها «١»، و علی فرضه فزوال العین یکفی «٢» فی طهارة الحیوانات (١).
______________________________
و أمّا إذا قلنا إن موضوع الحکم بنجاسته عبارة عن ملاقاته مع النجس أو المتنجس حال رطوبتهما أو رطوبة أحدهما فلا مانع من استصحاب بقاء الرطوبة حینئذ، فإنّ ملاقاتهما محرزة بالوجدان فإذا أثبتنا رطوبتهما أو رطوبة أحدهما بالاستصحاب فلا محالة یتحقّق الموضوع للحکم بنجاسة الملاقی. و أما إذا شککنا فی ذلک و لم ندر أن الموضوع فی الحکم بنجاسته هو السرایة أو الملاقاة مع رطوبة أحدهما، فأیضاً لا مجال لإجراء الاستصحاب فی المقام للشک فی أن بقاء الرطوبة یترتّب علیه أثر أو لا أثر له، و لا مناص معه من الرجوع إلی قاعدة الطهارة و هی تقتضی الحکم بطهارة الملاقی فی مفروض المسألة. و قد ظهر من ذلک أن الاحتیاط فی کلام الماتن استحبابی، و أن الوجه فی قوله: «إن الحکم بعدم النجاسة لا یخلو عن وجه» هو الأظهر الوجیه کما أشرنا إلیه فی تعلیقاتنا علی المتن.
(١) قد حکم (قدس سره) بطهارة ما لاقاه الذباب و نحوه من الحیوانات الملاقیة مع النجس الرطب بقاعدة الطهارة، لاحتمال أن لا یتأثر بدن الحیوان بالنجاسة و لا یقبل الرطوبة من النجس کما قیل بذلک فی الزئبق و نحوه، أو من جهة أن زوال عین النجس مطهّر لبدنه کما یأتی فی محلِّه «٣». و تفصیل الکلام فی المقام: أنه لا ینبغی التأمل فی أن زوال العین عن بدن الحیوان کاف فی الحکم بطهارته من غیر حاجة فی ذلک إلی عروض أی مطهّر علیه، و ذلک لأن أکثر الحیوانات بل جمیعها مما نعلم بنجاسته و لو حین ولادته بدم النفاس، و مع القطع بعدم طرو أی مطهّر علیه و لا سیما فی
______________________________
(١) هذا الاحتمال خلاف الوجدان.
(٢) لا تبعد کفایة احتمال الزوال أیضاً لإطلاق النص.
(٣) المسألة [٣٨٥] (العاشر من المطهرات).