المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١ إذا شک فی رطوبة أحد المتلاقیین، أو علم وجودها و شک فی سرایتها لم یحکم بالنجاسة
السافل بملاقاة العالی إذا کان جاریاً من السافل کالفوّارة، من غیر فرق فی ذلک بین الماء و غیره من المائعات. و إن کان الملاقی جامداً اختصت النجاسة بموضع الملاقاة سواء کان یابساً کالثوب الیابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه، أو رطباً کما فی الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة، فإنه إذا وصلت النجاسة إلی جزء من الأرض أو الثوب لا یتنجّس ما یتّصل به و إن کان فیه رطوبة مسریة، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة، و من هذا القبیل الدهن و الدبس الجامدان، نعم لو انفصل ذلک الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه، فالاتصال قبل الملاقاة لا یؤثر فی النجاسة و السرایة بخلاف الاتصال بعد الملاقاة. و علی ما ذکر فالبطِّیخ و الخیار و نحوهما مما فیه رطوبة مسریة إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجس البقیّة، بل یکفی غسل موضع الملاقاة إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل.
[مسألة ١: إذا شک فی رطوبة أحد المتلاقیین، أو علم وجودها و شک فی سرایتها لم یحکم بالنجاسة]
[٢٢٩] مسألة ١: إذا شک فی رطوبة أحد المتلاقیین، أو علم وجودها و شک فی سرایتها لم یحکم بالنجاسة (١) و أما إذا علم سبق وجود المسریة و شک فی بقائها فالأحوط الاجتناب و إن کان الحکم بعدم النجاسة لا یخلو عن وجه «١» (٢).
______________________________
(١) إذا شککنا فی ملاقاة شیء للنجس أو علمنا بملاقاتهما و شککنا فی وجود الرطوبة فیهما أو فی أحدهما أو علمنا بها أیضاً و شککنا فی کونها مسریة ففی جمیع ذلک یحکم بطهارته، لعدم العلم بتحقّق الموضوع للحکم بالنجاسة و مع الشک قاعدة الطهارة محکّمة.
(٢) یبتنی جریان الاستصحاب فی بقاء الرطوبة المسریة لإثبات نجاسة الملاقی علی تحقیق أنّ الموضوع فی الحکم بنجاسته ما هو؟ فان قلنا أنّ موضوعه السرایة کما قدّمناه آنفاً و قلنا إنّ اعتبارها هو الأظهر لأنه الذی یقتضیه الارتکاز العرفی و ما أسبقنا ذکر ٠ من الأخبار فلا یمکننا استصحاب بقاء الرطوبة لإثبات سرایتها إلی الملاقی إلّا علی القول بالأُصول المثبتة، و حیث إن السرایة غیر ثابتة فلا یمکننا الحکم بنجاسة الملاقی بالاستصحاب.
______________________________
(١) هذا الوجه هو الأظهر.