المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٩ لو قال أحدهما إنه نجس و قال الآخر إنه کان نجساً
[مسألة ٩: لو قال أحدهما: إنه نجس و قال الآخر: إنه کان نجساً]
[٢٢٣] مسألة ٩: لو قال أحدهما: إنه نجس و قال الآخر: إنه کان نجساً و الآن طاهر، فالظاهر عدم الکفایة «١» و عدم الحکم بالنجاسة (١)
______________________________
ینفی کل منهما الآخر فیتعارضان و یتساقطان فیرجع إلی قاعدة الطهارة.
(١) الفرق بین هذه المسألة و المسألة المتقدمة أن الشاهد بالنجاسة السابقة فی تلک المسألة کان جاهلًا بحکم الإناء فعلًا، و أما فی هذه المسألة فله شهادتان: إحداهما أنه کان نجساً سابقاً، و ثانیتهما أنه طاهر بالفعل، کما أن الشاهد الآخر یشهد بنجاسته الفعلیة، فإن قلنا بکفایة شهادة العدل الواحد فی الموضوعات الخارجیة تتعارض الشهادتان، لإخبار أحدهما عن نجاسته الفعلیة و إخبار الآخر عن طهارته کذلک و یحکم بتساقطهما و الرجوع إلی استصحاب النجاسة السابقة الثابتة بشهادة العدل الواحد المخبر عن طهارتها بالفعل لأنه غیر معارض بشیء، أو إلی قاعدة الطهارة فیما إذا أخبر الشاهد بنجاسته الفعلیة عن طهارتها السابقة، لأن الواقعة واحدة و کل منهما ینفی الآخر فیتعارضان و یتساقطان و یرجع إلی قاعدة الطهارة لا محالة.
و أمّا إذا قلنا بعدم اعتبار خبر العدل الواحد فی الموضوعات الخارجیة، فإن کان المشهود به متعدِّداً کما إذا أخبر أحدهما عن نجاسة الإناء بالفعل بملاقاته البول و أخبر الآخر عن أنه کان متنجساً بملاقاته الدم أوّل اللیل و قد طهّره فی منتصفه فهو طاهر بالفعل فلا تثبت نجاسته بالشهادتین لتعدّد المشهود به، فحال هذه المسألة حال المسألة المتقدِّمة عند تعدّد المشهود به. و أما إذا کانت الواقعة المشهود بها واحدة کما إذا أخبرت البیِّنة عن قطرة دم معینة وقعت فی الإناء و اختلفا فی زمانه، فقال أحدهما أنها وقعت فیه سابقاً و قال الآخر إنها وقعت فیه فعلًا فلا مانع من الحکم بثبوت النجاسة الجامعة من حیث الزمان بشهادتهما و قد مرّ أنّ الاختلاف فی الزمان غیر قادح فی صحة الشهادة، فحال هذه المسألة حال المسألة المتقدِّمة حیث إنّ
______________________________
(١) بل الظاهر الکفایة بناء علی ثبوت النجاسة بخبر العدل الواحد، فإنه حینئذ تکون الشهادتان متعارضتین بالنسبة إلی الحالة الفعلیة، و أما الشهادة بالنسبة إلی النجاسة السابقة فلا معارض لها، فیجری استصحاب بقائها.