المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٧ الشهادة بالإجمال کافیة أیضاً
[مسألة ٧: الشهادة بالإجمال کافیة أیضاً]
[٢٢١] مسألة ٧: الشهادة بالإجمال کافیة أیضاً کما إذا قالا: أحد هذین نجس. فیجب الاجتناب عنهما (١). و أما لو شهد أحدهما بالإجمال و الآخر بالتعیین کما إذا قال أحدهما: أحد هٰذین نجس و قال الآخر: هذا معیناً نجس ففی المسألة وجوه «١»، وجوب الاجتناب عنهما، و وجوبه عن المعین فقط، و عدم الوجوب أصلا (٢).
______________________________
ثم إنّ الفرق بین هذه الصورة و بین صورة اختلاف الشاهدین فی نوع المشهود به مع فرض وحدته هو أنّا لو قلنا بکفایة إخبار العدل الواحد فی الموضوعات الخارجیة نلتزم بنجاسة الملاقی فی المقام، لتعدد المشهود به و عدم نفی کل منهما الآخر فهما شهادتان غیر متعارضتین لا بدّ من أتباعهما، و هذا بخلاف صورة اختلافهما فی نوع المشهود به مع اتحاده لما عرفت من أن الشهادتین مع فرض وحدة المشهود به متعارضتان دائماً، فانّ کلّاً منهما ینفی الآخر إذ یستحیل أن یکون شیء واحد بولًا و دما.
(١) لما عرفت من أن شهادة البینة علی نجاسة أحد شیئین غیر المعین کشهادتها علی نجاسة المعین منهما، فتثبت نجاسة الإناء بشهادتها لوحدة الواقعة المشهود بها نعم لا تثبت بها الخصوصیة کما هو واضح.
(٢) فان اختلفا فی سبب النجاسة کما أنهما مختلفان فی الإجمال و التعیین بأن شهد أحدهما بأن قطرة بول أصابت أحد الإناءین من غیر تعیینه و شهد الآخر بأن قطرة دم لاقت أحدهما المعین، فلا إشکال فی عدم اعتبار البیِّنة حینئذ لما مرّ و عرفت من أن المشهود به إذا کان واحداً شخصیاً معیناً عندهما لا یحکم باعتبار البیِّنة فیما إذا اختلف الشاهدان فی سبب النجاسة و مستندها فضلًا عما إذا کان المشهود به مختلفاً فیه من حیث الإجمال و التعیین. و أما إذا اتفقا علی ذلک و أن النجس الواقع فی الإناء قطرة
______________________________
(١) أوجهها أوسطها بناء علی ثبوت النجاسة باخبار العدل الواحد، و إلّا فالوجه الأخیر هو الأوجه.