المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٢ العلم الإجمالی کالتفصیلی
[مسألة ٢: العلم الإجمالی کالتفصیلی]
[٢١٦] مسألة ٢: العلم الإجمالی کالتفصیلی فاذا علم بنجاسة أحد الشیئین یجب الاجتناب عنهما (١)، إلّا إذا لم یکن أحدهما محلّاً لابتلائه (٢) فلا یجب الاجتناب عمّا هو محل الابتلاء أیضاً.
______________________________
الجهة الثالثة: إذا اعتقد الوسواسی بطلان عمله من صلاته أو وضوئه و نحوهما لعلمه بطرو حدث یقطعه أو یمنع عنه فهل یحکم ببطلان عمله لعلمه هذا أو لا یعتمد علی علمه؟ الصحیح أن علمه هذا حجة فی حقه و لا مناص من الحکم ببطلان عمله و ذلک لأنّ التصرّف فی حجیة علمه و ردعه عن العمل علی طبقه غیر معقول، و أما التصرّف فی متعلق قطعه بأن یقال إنّ الحدث إنما یبطل الصلاة إذا علم من غیر طریق الوسوسة دون ما إذا علم بطریقها فهو و إن کان خدعة حسنة حتی یرتدع الوسواسی عن عمله، إلّا أن المانعیة أو الشرطیة بحسب الواقع و مقام الثبوت غیر مقیدتین بما إذا أحرزهما المکلف بطریق متعارف، حیث لم یدل دلیل علی تقیید إطلاقات المانعیة أو الشرطیة بذلک، و لا نحتمل انعقاد إجماع تعبدی علی اختصاص المانعیة أو الشرطیة بما إذا أحرزتا بطریق متعارف، لأنّ المسألة غیر معنونة فی کلماتهم و لا طریق معه إلی تحصیل إجماعهم. و دعوی أنه لیس بحدث و إنما هو أمر تخیله الوسواسی حدثاً، إنما تفید فی مقام الخدیعة للارتداع و لا تنفع فی تقیید المانعیّة أو الشرطیة بوجه. فالصحیح بطلان عمله فی مفروض المسألة علی تقدیر مطابقة علمه الواقع و أما ما ورد من النهی عن تعوید الخبیث و أنّ الوسوسة من الشیطان و أنّ من أطاعه لا عقل له فإنما ورد فی صورة الشک فی البطلان و من هنا نهی عن نقض الصلاة، فإن النقض أمر اختیاری للمکلف حینئذ، و کذلک الحال فی متابعة الشیطان لأنّ موردها الشک کما عرفت و کلامنا إنما هو فی صورة العلم ببطلان العمل فهو منتقض فی نفسه و لا معنی للنهی عن نقضه.
(١) قد أسلفنا تفصیل الکلام فی ذلک فی مباحث القطع باشکالاته و نقوضه و أجوبتها.
(٢) القول بانحلال العلم الإجمالی بخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء و إن