المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٤ الصبی غیر البالغ إذا أجنب من حرام
[مسألة ٤: الصبی غیر البالغ إذا أجنب من حرام]
[٢٠٩] مسألة ٤: الصبی غیر البالغ إذا أجنب من حرام ففی نجاسة عرقه إشکال، و الأحوط أمره بالغسل إذ یصح منه قبل البلوغ علی الأقوی (١).
______________________________
بالأصغر بأن نام أو بال فهل یجب أن یتوضأ حینئذ لصلواته أو لا بدّ من التیمم؟ فعلی القول بأن التیمم رافع یجب علیه الوضوء لأنه کمن اغتسل و نام، و علی القول بأنه مبیح یجب التیمم علیه لأنه جنب، و إنما حکم الشارع بإباحة دخوله فی الصلاة لتیممه و هو قد انتقض بنومه، فهو بالفعل جنب غیر واجد للماء فیجب أن یتیمم لصلاته.
و منها: ما إذا لم نتمکّن من تغسیل المیت لمانع فیه فیمّمناه، فلو مسّه أحد بعد ذلک لا یجب علیه الغسل بمسه بناء علی أن التیمم رافع للحدث حقیقة و یجب علیه ذلک بناء علی أنه مبیح، لأن المیت محدث بحدث الموت و إنما أُبیح دفنه بتیممه فحسب.
و منها: ما نحن فیه، لأنّ التیمم إذا کان رافعاً للجنابة حقیقة فنحکم بطهارة عرقه لأنه لیس جنباً من الحرام، و أما بناء علی أنه مبیح کما هو المختار فعرقه محکوم بالنجاسة لأنه جنب من الحرام و إنما التیمم أوجب إباحة دخوله فی الصلاة.
و منها: غیر ذلک من الفروع التی یأتی تفصیلها کتفصیل الکلام فی أن التیمم رافع أو مبیح فی مبحث التیمم إن شاء اللّٰه فانتظره.
(١) یقع الکلام فی هذه المسألة من جهتین: إحداهما فی أن عرق الصبی المجنب من الحرام هل هو کعرق البالغ المجنب محکوم بنجاسته أو أنه محکوم بالطهارة علی خلاف المجنب من الحرام من البالغین؟ و ثانیتهما: أنه إذا قلنا بنجاسة عرقه فهل یصح منه غسل الجنابة حتی یرتفع به نجاسة عرقه و مانعیته من الصلاة أو أن الغسل منه لا یقع صحیحاً، فلا رافع لنجاسة عرقه و لا لمانعیته عن الصلاة. و لنسمّ الجهة الأُولی بالبحث عن المقتضی و الجهة الثانیة بالبحث عن الرافع.
أمّا الجهة الأُولی: فالحکم بنجاسة عرق الصبی إذا أجنب من الحرام و الحکم بطهارته یبتنیان علی أن المراد من لفظة الحرام الواردة فی الروایتین المتقدمتین هل هو الحرام الفعلی الذی یستحق فاعله العقاب بفعله، بمعنی أن ما أُخذ فی موضوع الحکم بنجاسة العرق و مانعیّته هو الحرام بما أنه حرام فلعنوان الحرام دخالة فی ترتّب حکمه،