المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٠ - الحادی عشر عرق الجنب من الحرام
[الحادی عشر: عرق الجنب من الحرام]
الحادی عشر: عرق الجنب من الحرام «١» (١)
______________________________
بنجاسته و حرمته، و إنما المحرّم و النجس منه هو الذی یطبخونه علی کیفیة مخصوصة یعرفها أهله.
(١) وقع الخلاف فی نجاسة عرق الجنب من الحرام و طهارته، فعن الصدوقین «٢» و الشیخین «٣» و غیرهم القول بنجاسته، بل عن الأمالی: أن من دین الإمامیة الإقرار بنجاسته «٤»، و ظاهره أن النجاسة إجماعیة عندنا، و عن الحلِّی (قدس سره) دعوی الإجماع علی طهارته و أن من قال بنجاسته فی کتاب رجع عنه فی کتاب آخر «٥».
و استدلّ للقول بنجاسته بأُمور:
الأوّل: ما نقله المجلسی فی البحار من کتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلًا عن کتاب المعتمد فی الأُصول، قال، قال علی بن مهزیار: وردتُ العسکر و أنا شاک فی الإمامة فرأیت السلطان قد خرج إلی الصید فی یوم من الربیع إلّا أنه صائف و الناس علیهم ثیاب الصیف و علی أبی الحسن (علیه السلام) لبادة و علی فرسه تجفاف لبود و قد عقد ذنب فرسه و الناس یتعجّبون عنه و یقولون: أ لا ترون إلی هذا المدنی و ما قد فعل بنفسه؟ فقلتُ فی نفسی لو کان هذا إماماً ما فعل هذا، فلما خرج الناس إلی الصحراء لم یلبثوا إلّا أن ارتفعت سحابة عظیمة هطلت فلم یبق أحد إلّا ابتل حتی غرق بالمطر و عاد (علیه السلام) و هو سالم من جمیعه، فقلتُ فی نفسی یوشک أن یکون هو الامام، ثم قلت أُرید أن أسأل عن الجنب إذا عرق فی الثوب فقلتُ فی نفسی
______________________________
(١) فی نجاسته إشکال بل منع، و منه یظهر الحال فی الفروع الآتیة، نعم الأولی ترک الصلاة فیه فیما إذا کانت الحرمة ذاتیة.
(٢) نقل الصدوق فی المقنع: ٤٣ ٤٤ عن والده حرمة الصلاة فیه و به قال الصدوق فی الفقیه ١: ٤٠ ذیل الحدیث ١٥٣.
(٣) المقنعة: ٧١، النهایة: ٥٣.
(٤) أمالی الصدوق: ٧٤٦ مجلس ٩٣.
(٥) السرائر ١: ١٨١.