المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ١٧ تجوز الصلاة فی الأراضی المتسعة اتساعاً عظیماً
[مسألة ١٧: تجوز الصلاة فی الأراضی المتسعة اتساعاً عظیماً]
[١٣٣٥] مسألة ١٧: تجوز الصلاة فی الأراضی المتسعة اتساعاً عظیماً بحیث یتعذر أو یتعسر علی الناس اجتنابها و إن لم یکن إذن من ملّاکها، بل و إن کان فیهم الصغار و المجانین [١]، بل لا یبعد ذلک و إن علم کراهة الملّاک [٢]، و إن کان الأحوط التجنب حینئذ مع الإمکان (١).
______________________________
مقتضی الأصل هو الجواز حتی نحتاج إلی المخرج، فتتطرق المناقشة فیه من حیث قصور الأخبار سنداً أو دلالة، بل مقتضی الأصل هو المنع، و الجواز یحتاج الی الدلیل، فبدونه یحکم بالمنع عملًا باستصحاب عدم الرضا کما لا یخفی.
و أما ما أفاده (قدس سره) من المناقشة فی دلالة الموثق باحتمال کون المتعلق خصوص الإتلاف، فهو أیضاً یتلو سوابقه فی الضعف، فان إسناد عدم الحل إلی المال حیث لا یمکن، لکونه عیناً خارجیة فلا مناص من کون المتعلق محذوفاً، و قد تقرّر أن حذف المتعلق یفید العموم، فجمیع التصرفات المناسبة للمال المتلفة منها و غیرها متعلقة للمنع بمقتضی الإطلاق، بعد عدم قرینة علی التعیین کما هو ظاهر.
و المتحصل من جمیع ما ذکرناه: أنّ الأقوی اعتبار القطع فی شاهد الحال و ما فی حکمه، من قیام أمارة معتبرة کبیّنة و نحوها، و أما الظن بمجرده الذی لم یقم دلیل علی اعتباره فهو ملحق بالشک و قد عرفت آنفاً أنّ الحکم فی صورة الشک المنع عملًا بالاستصحاب.
(١) المعتمد فی المسألة بعد وضوح خلوّها عن النص الخاص إنما هی السیرة القطعیة العملیة القائمة من المتشرعة حتی المبالین بالدین علی التصرف فی مثل هذه الأراضی، و کذا الأنهار الکبیرة بالصلاة و التوضی و غیرهما من
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع.
[٢] الظاهر عدم الجواز فی هذه الصورة.