المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٢ لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة (علیهم السلام)
[مسألة ٢: لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة (علیهم السلام)]
[١٣٧٨] مسألة ٢: لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة (علیهم السلام) (١)، و لا علی یمینها و شمالها، و إن کان الأولی الصلاة عند جهة الرأس (٢)
______________________________
ابن الحکم قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) یقول، و سئل عن الصلاة فی البیع و الکنائس، فقال: صلّ فیها قد رأیتها ما أنظفها، قلت: أ یصلی فیها و إن کانوا یصلون فیها؟ فقال نعم، أما تقرأ القرآن قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلیٰ شٰاکِلَتِهِ فَرَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدیٰ سَبِیلًا صلّ إلی القبلة و غرّبهم» «١».
و فیه: مضافاً إلی ضعف السند لجهالة الحکم بن الحکم «٢» انّ الأمر لمّا کان وارداً موقع توهم الحظر کما یکشف عنه الذیل فلا دلالة له إلا علی أصل الجواز القابل لاتصافه بالکراهة. إذن فلا تنافی بینه و بین ما تقدم مما یظهر منه اختصاص الجواز عن غیر کراهة بصورة الرش حسبما عرفت.
(١) تقدم «٣» انّ الممنوع فی لسان الأدلة و لو علی سبیل الکراهة إنما هو الصلاة فی المقابر أو بین القبور، و أمّا الصلاة خلف القبر فلا منع إلا إذا اتخذه قبلة. و مع تسلیم الکراهة فیستثنی من ذلک مراقد الأئمة الطاهرین (علیهم السلام) فقد نطق النص بجواز الصلاة خلف قبورهم، ففی مکاتبة الحمیری «... و أمّا الصلاة فإنها خلفه و یجعله الامام، و لا یجوز أن یصلی بین یدیه لأنّ الإمام لا یتقدم و یصلی عن یمینه و شماله» «٤».
(٢) للروایات المستفیضة الناطقة باستحباب الصلاة عند رأس الحسین (علیه السلام) «٥» و فی موثقة ابن فضال: «رأیت أبا الحسن الرضا (علیه السلام) الی أن قال-: فألزق منکبه الأیسر بالقبر قریباً من الأسطوانة المخلقة التی عند
______________________________
(١) الوسائل ٥: ١٣٨/ أبواب مکان المصلی ب ١٣ ح ٣.
(٢) المراد به الحکم بن الحکیم و هو ثقة لاحظ المعجم ٧: ١٧٥/ ٣٨٥٨.
(٣) فی ص ٢٠٠.
(٤) الوسائل ٥: ١٦٠/ أبواب مکان المصلی ب ٢٦ ح ١.
(٥) المستدرک ١٠: ٣٢٧/ أبواب المزار ب ٥٢ ح ٣، البحار ٩٨: ١٨٦، ٢٠٠، ٢١٥.