المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٥ - الرابع الموالاة بین الفصول من کل منهما
و کذا لو خالف الترتیب فیما بین فصولهما، فإنّه یرجع إلی موضع المخالفة و یأتی علی الترتیب إلی الآخر (١). و إذا حصل الفصل الطویل المخلّ بالموالاة یعید من الأول (٢) من غیر فرق أیضاً بین العمد و غیره (٣).
[الرابع: الموالاة بین الفصول من کل منهما]
الرابع: الموالاة بین الفصول (٤) من کل منهما، علی وجه تکون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة و کذا بین الأذان و الإقامة، و بینهما و بین الصلاة، فالفصل الطویل المخل بحسب عرف المتشرعة بینهما، أو بینهما و بین الصلاة، مبطل.
______________________________
للترتیب، لما عرفت من عدم کون الأمر بهما نفسیاً «١» لیسقط، و إنّما هو من أجل المقدمیة للصلاة. و من ثم لو أتی بهما و أخلّ بالموالاة المعتبرة بینهما و بین الصلاة بطلتا و کأنه لم یأت بهما، و علیه الاستئناف متی أراد الصلاة، لعدم الاتصاف بالمقدمیة مع الإخلال المزبور هذا أوّلًا.
و ثانیاً: سلّمنا أنّ الأمر نفسی مستقل، لکن الأذان المأتی به بعد الإقامة لمکان اشتماله علی کلام الآدمی یستوجب استحباب إعادة الإقامة للأمر بها لدی تخلل التکلم بینها و بین الصلاة فی بعض النصوص کما سیجیء إن شاء اللّٰه تعالی «٢»، فیستکشف من استحباب الإعادة بقاء محل الأذان و عدم فواته کما لا یخفی.
(١) کما أُشیر إلیه فی صحیحة زرارة و موثقة عمار المتقدمتین «٣».
(٢) کما تقدم «٤».
(٣) لاعتبار الموالاة فی کلتا الصورتین کما ستعرف.
(٤) لما هو المرتکز فی الأذهان من أنّ کل واحد من الإقامة و الأذان عمل
______________________________
(١) تقدم فی ذیل الشرط الأول من هذا الفصل [فی ص ٣٢٣] ما ینافیه فلاحظ.
(٢) فی ص ٣٥٤.
(٣) فی ص ٣٣١.
(٤) فی ص ٣٣١.