المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٧ - الثالث یحرم تنجیسه
و یبقی الأحکام من حرمة تنجیسه و وجوب احترامه (١) و تصرف آلاته فی تعمیره (٢) و إن لم یکن معمر تصرف فی مسجد آخر، و إن لم یمکن الانتفاع بها أصلا یجوز بیعها و صرف القیمة فی تعمیره، أو تعمیر مسجد آخر.
[الثالث: یحرم تنجیسه]
الثالث: یحرم تنجیسه (٣) و إذا تنجّس یجب إزالتها فوراً و إن کان فی وقت الصلاة مع سعته، نعم مع ضیقه تقدّم الصلاة. و لو صلی مع السعة أثم، لکن الأقوی صحة صلاته.
______________________________
یستوجب الخروج عن الملکیة و فکّ الرقبة و تحریرها و زوال علقتها بالمرّة، و معه کیف یمکن بیعها، و لا بیع إلا فی ملک، أم کیف یمکن إدخالها فی الملک أو فی الطریق و نحو ذلک مما ینافی عنوان المسجدیّة التی هی باقیة بطبیعتها، إذ لا مزیل لها و إن أُزیلت آثارها.
نعم، لو تعذّرت الاستفادة للعبادة بالکلیة و أمکن بعض الانتفاعات علی نحو لا یستوجب الهتک کالاستفادة للزراعة، لم یکن بها بأس لعدم الدلیل حینئذ علی المنع.
و هذا بخلاف سائر الأوقاف، فإنّها و إن لم یجز بیعها أیضاً إلا أنّها لما کانت فیها شائبة الملکیة، نظراً إلی أنّ الواقف ملّکها للموقوف علیهم لا أنّه حرّرها، فلا مانع حینئذ من بیعها لدی عروض المسوّغات التی منها الخراب.
(١) لوضوح بقاء الأحکام بتبع بقاء الموضوع.
(٢) فإنها وقف للمسجد فکانت ملکاً له، و لا غرابة فی استناد الملکیة إلیه بعد أن کانت من الأُمور الاعتباریة، فلا یجوز صرفها فی غیر شؤون المسجد ما دام یمکن الانتفاع بها فیه.
نعم، لو تعذّر ذلک أیضاً، جاز صرفها فی مسجد آخر، لأنّه الأقرب إلی نظر الواقف، و لو تعذر ذلک جاز بیعها و یصرف ثمنها حینئذ فی تعمیر المسجد نفسه إن أمکن و إلا ففی مسجد آخر.
(٣) الفروع المذکورة فی المقام قد تقدم البحث حولها مستوفی و بنطاق واسع