المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٢ - الرابع إذا حکی أذان الغیر أو إقامته فانّ له أن یکتفی بحکایتهما
سواء صلی جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً (١).
[الرابع: إذا حکی أذان الغیر أو إقامته فانّ له أن یکتفی بحکایتهما]
الرابع: إذا حکی أذان الغیر أو إقامته فانّ له أن یکتفی بحکایتهما [١] (٣).
______________________________
نعم، سماع تمام الأذان حال المرور بما أنّه مقرون بارتفاع الصوت نوعاً ما أمر ممکن، أمّا بضمیمة الإقامة کما هو مورد المعتبرة فکلا. و حیث إنّ ظاهرها أنّه (علیه السلام) کان مشغولًا بهما حال المرور لا أنّه ابتدأ و شرع، و المفهوم من ذلک عرفاً أنّه (علیه السلام) مرّ فی أواسط الأذان أو أواخر ثم سمع بعض فصول الإقامة، فلا جرم کان المسموع ملفّقاً من بعض منهما. و نتیجة ذلک کفایة سماع بعض الفصول فی السقوط.
و المتحصل: أنّه لا دلیل علی اعتبار سماع جمیع الفصول، بل یکفی سماع البعض من غیر حاجة إلی التتمیم، فالمقتضی لسماع التمام قاصر فی حدّ نفسه، و مع التسلیم و لزوم سماع الجمیع فلا دلیل علی التتمیم لدی سماع البعض، لاختصاصه بغیر المقام.
نعم، بما أنّ السقوط علی سبیل الرخصة فله أن لا یکتفی بسماع البعض و یستأنف الأذان بنفسه من أوّله.
(١) لإطلاق دلیله بعد وضوح عدم معارضته بنصوص المقام الساکتة عن هذه الجهة.
(٢) إذ لا دلیل علی الاجزاء، فالمتبع إطلاق دلیل الآخر.
(٣) یقع الکلام تارة فی استحباب الحکایة، و أُخری فی الکفایة. فهنا جهتان:
أمّا الجهة الاولی: فلا ینبغی التأمل فی الاستحباب، لدلالة جملة من
______________________________
[١] فیما إذا قصد بها التوصل إلی الصلاة لا مطلقاً.