المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣ - مسألة ١١ الأرض المغصوبة المجهول مالکها لا یجوز التصرف فیها و لو بالصلاة
[مسألة ١١: الأرض المغصوبة المجهول مالکها لا یجوز التصرف فیها و لو بالصلاة]
[١٣٢٩] مسألة ١١: الأرض المغصوبة المجهول مالکها لا یجوز التصرف فیها و لو بالصلاة، و یرجع أمرها إلی الحاکم الشرعی [١]، و کذا إذا غصب آلات و أدوات من الآجر و نحوه و عمر بها داراً أو غیرها ثم جهل المالک، فإنه لا یجوز التصرف و یجب الرجوع إلی الحاکم الشرعی (١).
______________________________
المقصّر.
و هذا کما تری من غرائب الکلام، ضرورة أنّ الجاهل المقصّر لا خلاف کما لا إشکال فی إلحاقه بالعامد، لتنجز الواقع علیه بعد عدم کون جهله عذراً له، فالتصرف الصادر منه زائداً علی استحقاقه العقاب علیه متصف بالحرمة الفعلیة من جهة تمامیة البیان و تقصیره فی الفحص و السؤال کما یتفق کثیراً فی بعض مسائل الإرث، و قد صرح هو (قدس سره) بنفسه بالإلحاق المزبور فی غیر مورد من کلماته مما مرّ و یأتی.
و علیه فلا ریب فی البطلان فی الجاهل المقصّر، و إنما الخلاف فی الجاهل القاصر الذی لتوهم الصحة فیه مجال کما علیه المشهور، بدعوی أنه حیث کان معذوراً فی ارتکابه لعدم تنجز الواقع علیه بعد وجود المؤمّن الدافع لاحتمال العقاب، فلا یصدر عنه بصفة المبغوضیة، فلا مانع من صحته و وقوعه عبادة، و إن ناقشنا فی هذه المقالة مراراً و قلنا إن غایة ما یترتب علی العذر رفع استحقاق العقاب و إلا فالمبغوضیة و النهی الواقعی باقیان علی حالهما، و الحرام یمتنع أن یکون مصداقاً للواجب تنجّز أم لا.
و کیف کان، فمورد الخلاف هو القاصر فقط، و احتیاطه بالإعادة إنما یتجه فیه بعد اختیار مسلک المشهور. و أما المقصّر فالبطلان فیه متعین اتفاقاً، فلا وجه لتعمیم الاحتیاط بالنسبة إلیه کما هو ظاهر.
(١) ذکر (قدس سره) أنه لا یجوز التصرف فی الأرض المغصوبة المجهول
______________________________
[١] علی الأحوط.