المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٢ لا یجوز السجود علی البلّور و الزجاجة
[مسألة ٢: لا یجوز السجود علی البلّور و الزجاجة]
[١٣٥٠] مسألة ٢: لا یجوز السجود علی البلّور و الزجاجة (١).
______________________________
و یدل علیه مضافاً إلی ذلک: صحیح الحسن بن محبوب قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن الجص توقد علیه العذرة و عظام الموتی ثم یجصّص به المسجد أ یسجد علیه؟ فکتب (علیه السلام) إلیّ بخطه: أن الماء و النار قد طهّراه» «١» فان التعلیل المذکور فی الجواب و إن کان لا یخلو من غموض و إشکال کما لا یخفی، و سنتعرض له إن شاء اللّٰه تعالی مستقصی فی مبحث السجود عند التکلّم عن اعتبار طهارة المسجد «٢» لانحصار المستند فی هذه الصحیحة، إلا أنّها صریحة فی مفروغیة جواز السجود علی الجص فی حد نفسه، و أنّ ذلک کان أمراً مغروساً فی ذهن السائل، و قد أقرّه الإمام (علیه السلام) علی ذلک، و إنّما دعته إلی السؤال شبهة النجاسة، فغایته إجمال الجواب عن هذه الشبهة، و هو غیر قادح فی ظهورها، بل صراحتها فیما نحن بصدده من صلاحیة الجص للسجود علیه فی حدّ نفسه کما هو ظاهر.
(١) لعدم کونهما من الأرض و لا من نباتها، و إن کانت مادتهما متخذة من الأرض من رمل و نحوه، لکنها قد استحالت و تبدّلت صورتها النوعیة، فهما بالفعل متباینان مع الأصل خارجان عن مفهوم الأرض.
و یؤید الحکم فی الزجاج: خبر محمد بن الحسین: «إنَّ بعض أصحابنا کتب إلی أبی الحسن الماضی (علیه السلام) یسأله عن الصلاة علی الزجاج، قال: فلمّا نفذ کتابی إلیه تفکّرت و قلت: هو مما أنبتت الأرض، و ما کان لی أن أسأل عنه، قال: فکتب إلیّ: لا تصلّ علی الزجاج، و إن حدثتک نفسک أنّهُ مما أنبتت الأرض، و لکنه من الملح و الرمل و هما ممسوخان» «٣».
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٣٥٨/ أبواب ما یسجد علیه ب ١٠ ح ١.
(٢) قبل المسألة [١٦٠٩] التاسع من واجبات السجود.
(٣) الوسائل ٥: ٣٦٠/ أبواب ما یسجد علیه ب ١٢ ح ١.