المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٢ الظاهر أنّه یجوز أن یجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء و السطح
[مسألة ١٢: الظاهر أنّه یجوز أن یجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء و السطح]
[١٣٨٨] مسألة ١٢: الظاهر أنّه یجوز أن یجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء و السطح، و کذا یجوز أن یجعل السطح فقط مسجداً، أو یجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلک خارجاً، فالحکم تابع لجعل الواقف و البانی فی التعمیم و التخصیص (١) کما أنّه کذلک بالنسبة إلی عموم المسلمین أو طائفة دون اخری (٢) علی الأقوی [١].
______________________________
خرج بالدلیل کالطلاق و النکاح.
و دعوی الإجماع علی عدم اللزوم، موهونة بأنّ المحصّل منه غیر حاصل و المنقول غیر مقبول.
و علیه فلو بنی المکان بقصد کونه مسجداً و وقعت الصلاة فیه بإذن البانی التی هی بمثابة القبض، تحقق الوقف المعاطاتی و شملته إطلاقات اللزوم، و جری علیه أحکام المسجد کما أفاده فی المتن.
(١) فانّ عنوان المسجدیة عارض علی المکان المملوک الذی هو قابل للانقسام بحسب أبعاده الثلاثة، و المالک مسلّط علی ماله فی جمیع أبعاده. فله اختیار التحریر فی بعض تلک الأبعاد دون بعض، کما له الاختیار فی الکل بمناط واحد، فالحکم إذن مطابق لمقتضی القاعدة بعد وضوح أنّ الوقوف علی حسب ما یوقفها أهلها.
(٢) کالعلماء أو الفقراء أو السادة کما هو الحال فی سائر الأوقاف، من جواز التخصیص بصنف خاص، و لکنه فی غایة الإشکال و القیاس مع الفارق، فإن المالک فی سائر الأوقاف له تملیک ماله لطائفة خاصة و لا ضیر فیه.
و أمّا وقف المسجد فهو عبارة عن تحریر الأرض للّٰه و إزالة الملکیة من أصلها فان الأراضی و إن کانت کلها له سبحانه إلا أنّها تملک باذنه، فاذا أوقفها فقد حرّرها و أزال علاقة الملکیة و أرجعها إلی مالکها الأصلی و جعلها بیتاً من
______________________________
[١] فیه منع، نعم یجوز جعل مکان معبداً لطائفة خاصّة لکنّه لا یجری علیه أحکام المسجد.