المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢ - السادس یستحب سبق الناس فی الدخول إلی المساجد
[الخامس: لا یجوز دفن المیت فی المسجد]
الخامس: لا یجوز دفن المیت فی المسجد [١] إذا لم یکن مأموناً من التلویث بل مطلقاً علی الأحوط (١).
[السادس: یستحب سبق الناس فی الدخول إلی المساجد]
السادس: یستحب سبق الناس فی الدخول إلی المساجد، و التأخر عنهم فی الخروج منها.
______________________________
(١) یقع الکلام تارة فی حکم الدفن فی نفسه مع الغض عن التلویث، و أُخری بلحاظ التلویث، فهنا جهتان:
أمّا الجهة الأُولی: فالظاهر عدم الجواز، لمنافاة الدفن مع غرض الواقف، فإنّه إنّما حرّر الأرض و جعلها مسجداً لتکون الصلاة فیه أفضل و الثواب أکثر، و الدفن المزبور لمّا کان مستلزماً للصلاة علی القبر أو إلی القبر و هی مکروهة کما سبق «١»، فلا جرم یستوجب تقلیل الثواب، فیکون طبعاً مصادماً لمقصود الواقف.
و علی الجملة: التصرفات التی لا تنافی العبادة کالنوم و الجلوس و نحوهما لا ضیر فیها، أمّا المنافیة کالدفن و نحوه مما یستوجب حزازة و نقصاً فی الصلاة فیحتاج جوازها إلی الدلیل، لو لم یکن ثمة دلیل علی العدم، و هو ما عرفت من عدم جواز المخالفة لغرض الواقف إلا إذا أقدم بنفسه علی ذلک، کما لو اشترط حین الوقف دفن نفسه أو من ینتمی به فی المسجد، إذ لا تنافی فی هذه الصورة کما هو واضح و الوقوف علی حسب ما یوقفها أهلها «٢».
و أمّا الجهة الثانیة: فلا ریب أنّ المرجع مع الشک فی التلویث أصالة العدم،
______________________________
[١] حتی إذا کان مأموناً من التلویث، لمنافاة الدفن جهة الوقف، نعم إذا اشترط الواقف ذلک، لا یبعد جوازه و احتمال التلویث یدفع بالأصل.
______________________________
(١) فی ص ٢٠١.
(٢) مقتضی ذلک جواز اشتراط أن یکون المسجد مقبرة عامة للمسلمین لوحدة المناط، و هو کما تری.