المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٥ لا بأس بالسجود علی مأکولات الحیوانات
[مسألة ٤: فی جواز السجدة علی العقاقیر و الأدویة مثل لسان الثور و عنب الثعلب و الخبة]
[١٣٥٢] مسألة ٤: فی جواز السجدة علی العقاقیر و الأدویة مثل لسان الثور و عنب الثعلب و الخبة و أصل السوس و أصل الهندباء إشکال [١]، بل المنع لا یخلو عن قوّة. نعم لا بأس بما لا یؤکل منها شائعاً و لو فی حال المرض، و إن کان یؤکل نادراً عند المخمصة أو مثلها (١).
[مسألة ٥: لا بأس بالسجود علی مأکولات الحیوانات]
[١٣٥٣] مسألة ٥: لا بأس بالسجود علی مأکولات الحیوانات کالتبن و العلف (٢).
______________________________
(١) استشکل بل منع (قدس سره) عن السجود علی الأدویة و العقاقیر التی ذکرها فی المتن، و کأنّه لصدق المأکول علیها و لو فی حال التداوی.
لکن الظاهر الجواز، لعدم کون هذه الأمور بنفسها من المأکول، بل إنَّ بعضها کأصل السوس مثل الخشب غیر قابل للأکل أبداً. و إنّما ینتفع بها بصبّ الماء علیها و غلیانه، فیتأثر منها و یکتسب من مجاورتها رائحة خاصة و أثراً مخصوصاً، فیشرب نفس الماء و یتداوی به، و تطرح تلک الأجرام بعد ما صارت کالثفل کما فی الشای، فالمأکول لیس هذه الأدویة بل الماء بعد إجراء العملیة، فهی من مصادیق النبات غیر المأکول، فیعمها دلیل جواز السجود علیها.
و ما ذکره فی المتن من نفی البأس عمّا لا یؤکل منها شائعاً و لو حال المرض، و إن کان ربما یؤکل نادراً کما فی المخمصة و الاضطرار و نحوهما و إن کان صواباً، لانصراف المأکول المأخوذ موضوعاً للمنع إلی الشائع المتعارف، فلا عبرة بالشاذ النادر الذی یتفق أحیاناً لجهة عارضیة کما لا یخفی، لکنّه أجنبیّ عما نحن فیه و غیر مرتبط بالمقام بعد ما عرفت من عدم کون هذه الأمور مأکولًا أصلًا لا شائعاً و لا نادراً.
(٢) لانصراف قوله (علیه السلام): «إلا ما أُکل» إلی مأکول الإنسان بلا
______________________________
[١] و الأظهر هو الجواز.