المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣ - فصل فی الأذان و الإقامة
لکن بشرط مراعاة الترتیب (١) و لو سمع أحدهما لم یجزئ للآخر (٢) و الظاهر أنه لو سمع الإقامة فقط فأتی بالأذان لا یکتفی بسماع الإقامة لفوات الترتیب حینئذ بین الأذان و الإقامة.
[فصل فی الأذان و الإقامة]
فصل فی الأذان و الإقامة لا إشکال فی تأکد رجحانهما فی الفرائض الیومیة أداءً و قضاءً، جماعة و فرادی، حضراً و سفراً، للرجال و النساء. و ذهب بعض العلماء إلی وجوبهما، و خصّه بعضهم بصلاة المغرب و الصبح، و بعضهم بصلاة الجماعة، و جعلهما شرطاً فی صحتها، و بعضهم جعلهما شرطاً فی حصول ثواب الجماعة. و الأقوی استحباب الأذان مطلقاً (١).
______________________________
(١) المشهور بین الأصحاب قدیماً و حدیثاً استحباب الأذان و الإقامة، جماعة و فرادی، سفراً و حضراً، للرجال و النساء، أداءً و قضاءً، فی جمیع الفرائض الخمس، و إن کان الاستحباب فی الإقامة آکد، و یتأکّدان فی بعض الفرائض کالمغرب و الفجر، و هناک أقوال أُخر شاذّة.
منها: ما حکی عن الشیخین «١»، و ابن البراج «٢»، و ابن حمزة «٣» من وجوبهما فی الجماعة خاصة، بل نسب إلیهم و إلی أبی الصلاح «٤» القول بالوجوب الشرطی و أنّ الجماعة بدونهما باطلة.
و منها: ما عن السید المرتضی فی الجمل من التفصیل بین الرجال و النساء،
______________________________
(١) المفید فی المقنعة: ٩٧، الطوسی فی النهایة: ٦٤.
(٢) المهذّب ١: ٨٨.
(٣) الوسیلة: ٩١.
(٤) الکافی فی الفقه: ١٤٣.