المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٢٨ إذا سجد علی ما لا یجوز باعتقاد أنه مما یجوز
[مسألة ٢٨: إذا سجد علی ما لا یجوز باعتقاد أنه مما یجوز]
[١٣٧٦] مسألة ٢٨: إذا سجد علی ما لا یجوز باعتقاد أنه مما یجوز، فان کان بعد رفع الرأس مضی و لا شیء علیه [١] (١).
______________________________
(١) هذا وجیه بناء علی ما هو المشهور بینهم من أنّ الوضع علی ما یصح السجود علیه واجب حال السجود، بحیث یکون السجود ظرفاً للواجب علی سبیل تعدد المطلوب، و ذلک لفوات المحل بمجرد رفع الرأس، بعد أن کان المحل هو طبیعی السجود المنطبق علی صرف الوجود المنقطع بالرفع المزبور، إذ لا سبیل حینئذ للتدارک إلا بإعادة الصلاة المنفیة بحدیث لا تعاد، لاندارج الواجب المذکور فی عقد المستثنی منه من الحدیث.
و أما بناء علی ما هو الأصح من کونه قیداً فیه علی نحو وحدة المطلوب، بأن یکون السجود المأمور به حصة خاصة و هی المتقیّدة بذلک علی ما هو شأن الارتباطیة الملحوظة بین أجزاء المرکب من تقیّد کل جزء بالمسبوقیة أو الملحوقیة أو المقارنة بما سبقها أو یلحقها أو یقارنها من سائر الأجزاء کما تقدم فی مطاوی هذا الشرح غیر مرّة فلا مناص حینئذ من إعادة السجود، لمکان عدم انطباق المأمور به علی المأتی به، و إن کان الأحوط إعادة الصلاة أیضاً لاحتمال کونه من الزیادة العمدیة.
هذا کله فیما إذا کانت الغلطة فی سجدة واحدة.
و أما إذا کانت فی السجدتین معاً، فلا حاجة إلی الإعادة علی مبنی الظرفیة، سواء کان التذکّر قبل الدخول فی الرکوع أم بعده، لفوات المحل حسبما عرفت.
و أما علی مسلک القیدیة، فقد یکون التذکر قبل الدخول فی الرکوع و قد یکون بعده.
______________________________
[١] فیه إشکال، و الأحوط إعادة السجدة الواحدة حتی إذا کانت الغلطة فی سجدتین ثم إعادة الصلاة.