المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١ - الرابع عدم التکلم فی أثنائهما
و أمّا الإقامة فقد عرفت أنّ الأحوط بل لا یخلو عن قوة اعتبارها فیها (١)، بل الأحوط اعتبار الاستقبال و القیام أیضاً فیها، و إن کان الأقوی الاستحباب.
[الرابع: عدم التکلم فی أثنائهما]
الرابع: عدم التکلم فی أثنائهما (٢)، بل یکره بعد قد قامت الصلاة للمقیم، بل لغیره أیضاً فی صلاة الجماعة، إلا فی تقدیم إمام بل مطلق ما یتعلق بالصلاة کتسویة صف و نحوه، بل یستحب له إعادتها حینئذ.
______________________________
طاهر» «١» و خبر الدعائم: «لا بأس أن یؤذّن الرجل علی غیر طهر و یکون علی طهر أفضل» «٢» فکلها ضعیفة السند لا یصح التعویل علیها.
نعم، یمکن الاستئناس لذلک من النصوص المتقدمة المرخصة للأذان بلا طهارة، نظراً إلی أنّه لمّا کان عبادة و من مقدمات الصلاة بل علی أعتابها، کان المرتکز فی الأذهان اعتبار الطهارة فیه، بل لعل العمل الخارجی کان و لا یزال مستقراً علیه، حیث إنّ المتعارف تحصیل الطهارة ثم التصدی للأذان و الإقامة لا تخلّلها بینهما. فالاعتبار المزبور مرکوز فی أذهان المتشرعة و أعمالهم.
و علیه فالنصوص المرخّصة الآنفة الذکر ناظرة إلی نفی الوجوب الذی ربما یستطرق احتماله علی أساس ذاک الارتکاز مع إمضاء ما ارتکز من أصل الطلب و إبقائه علی حاله.
(١) و قد عرفت فی الشرط السابع من الفصل السابق أنّ الاعتبار هو الأقوی و کذلک اعتبار القیام، و أنّ التفکیک بینهما کما صنعه فی المتن غیر ظاهر فلاحظ و لا نعید.
(٢) أمّا فی الأذان فعمدة المستند هو التسالم و الإجماع المدعی فی کلمات بعضهم، و لعله کاف فی الاستحباب، و إلا فلا نص معتبر یصلح للاستدلال به ما عدا موثقة سماعة قال: «سألته عن المؤذّن أ یتکلم و هو یؤذّن؟ قال: لا بأس
______________________________
(١) کنز العمال ٨: ٣٤٣/ ٢٣١٨٠.
(٢) المستدرک ٤: ٢٦/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٨ ح ٢، الدعائم ١: ١٤٦.