المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٤ - الثانی العقل و الإیمان
[الثانی: العقل و الإیمان]
الثانی: العقل (١) و الإیمان (٢).
______________________________
فی الجماعة، فإنّ الاختلاف من حیث الجماعة و الفرادی مع وحدة الصلاة لو اقتضی الاستئناف، فمع تعددها بطریق أولی.
و کیف ما کان، فیستفاد من مجموع الأخبار أنّ الموضوع للاستحباب ما لو أذّن أو أقام لصلاة خاصة لا مطلقاً فلاحظ.
(١) ربما یستدل له بالإجماع و أنّه العمدة فی المقام، لکن الظاهر عدم الحاجة إلیه، فإنّ الحکم مطابق لمقتضی القاعدة، حیث لم یتوجه أمر إلی المجنون بمقتضی حدیث رفع القلم، و معه یحتاج السقوط عنه بعد ما أفاق، أو عن سامع أذانه، إلی الدلیل و لا دلیل.
(٢) قدّمنا فی کتاب الطهارة عند التکلم حول غسل المیت «١» اعتبار کون المغسّل مؤمناً، استناداً إلی الروایات الکثیرة الدالة علی أنّ عمل المخالف باطل عاطل لا یعتد به، و قد عقد صاحب الوسائل باباً لذلک فی مقدمة العبادات «٢»، و قلنا ثمة أنّها هی عمدة الدلیل علی اعتبار الإسلام أیضاً، و إلا فلم ینهض ما یعوّل علیه فی اعتباره فی غیر ما یعتبر فیه الطهارة.
و یدلنا علی اعتبار الایمان فی المقام مضافاً إلی ما ذکر، موثقة عمّار عن ابی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سئل عن الأذان هل یجوز أن یکون عن غیر عارف؟ قال: لا یستقیم الأذان و لا یجوز أن یؤذّن به إلا رجل مسلم عارف، فان علم الأذان و أذّن به و لم یکن عارفاً لم یجز أذانه و لا إقامته، و لا یقتدی به» «٣».
فانّ المراد بالعارف هو المؤمن، کما تعارف إطلاقه علیه فی لسان الأخبار.
نعم، یجزئ سماع أذان المخالف، لأنّ العبرة بالسماع و المفروض أنّ السامع
______________________________
(١) شرح العروة ٨: ٣٧٤.
(٢) الوسائل ١: ١١٨/ أبواب مقدمة العبادات ب ٢٩.
(٣) الوسائل ٥: ٤٣١/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٢٦ ح ١.