المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٤ - أحدها الداخل فی الجماعة التی أذّنوا لها و أقاموا
[مسألة ٣: یسقط الأذان و الإقامة فی موارد]
[١٣٩٥] مسألة ٣: یسقط الأذان و الإقامة فی موارد:
[أحدها: الداخل فی الجماعة التی أذّنوا لها و أقاموا]
أحدها: الداخل فی الجماعة التی أذّنوا لها و أقاموا [١] و إن لم یسمعهما و لم یکن حاضراً حینهما و کان مسبوقاً (١).
______________________________
لکون السقوط علی سبیل العزیمة، و بذلک یقیّد إطلاقات المشروعیة بطبیعة الحال، فلا دلیل إذن علی مشروعیة الأذان لغیر الصلاة الأُولی.
بقی الکلام فی المراد من الصلاة الأُولی المشار إلیها فی الصحیحتین، و هل المراد هی الأُولی فواتاً، لتدل علی لزوم رعایة الترتیب فی قضاء الفوائت، أو الأُولی قضاء و إن خالف الترتیب فی الفوت؟ المشهور هو الأوّل، و من ثمّ التزموا بمراعاة الترتیب، و لکنه غیر واضح، لاحتیاجه إلی مزید عنایة لا شاهد علیها، بل المفهوم عنها عرفاً أنّ الفوائت التی یتصدی لقضائها بما أنّها تدریجیة الحصول و تقع الواحدة منها تلو الأُخری، فیؤذّن القاضی و یقیم للأُولی منها و یقتصر علی الإقامة فیما عداها، و لو فرغ من هذا المجلس و تصدی للباقی فی مجلس آخر فکذلک.
و علیه فالمراد من الاولی فی قوله (علیه السلام) فی صحیحة زرارة «فابدأ بأوّلهنّ» الأوّلیّة فی مجلس القضاء لا فی ظرف الفوات لیعتبر الترتیب، کما أنّ المراد منها مقدمات الاولی لا نفسها، إذ لا أذان بعد الشروع، فهی نظیر قوله تعالی إِذٰا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا ... إلخ «١» فکما أنّ المراد هناک القیام إلی ما یشمل مقدّمات الصلاة، فکذلک البدأة فی المقام و من ثمّ فرّع (علیه السلام) الأذان علی البدأة بفاء التفریع فقال (علیه السلام) «فأذّن لها» و لم یقل و أذّن. و علی ما ذکرنا جرت السیرة و ارتکز فی الأذهان من أنّ الأذان لکل مجلس و الإقامة لکل صلاة.
(١) هذه المسألة و إن أهملها الأکثرون و قلّ المتعرضون فلم یحررها المحقق فی
______________________________
[١] أو التی سمع الامام فیها الأذان و الإقامة.
______________________________
(١) المائدة ٥: ٦.