المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٧ - الثالث من موارد سقوطهما إذا سمع الشخص أذان غیره أو إقامته
[الثالث: من موارد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غیره أو إقامته]
الثالث: من موارد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غیره أو إقامته (١).
______________________________
احتماله.
فتحصّل: أنّه لا سقوط فی شیء من موارد الشبهة إلا فی الشک فی التفرق بشبهة موضوعیة، و کذا فی الشک فی الصحة الذی عرفته أوّلًا فلاحظ.
(١) و یستدل له بجملة من النصوص:
منها: ما ورد من أنّ علیاً (علیه السلام) کان یؤذّن و یقیم غیره، و کان یقیم و قد أذّن غیره، و ورد مثل ذلک عن الصادق (علیه السلام) أیضاً «١».
و فیه: مضافاً إلی ضعف سندهما بالإرسال، أنّ الدلالة قاصرة، فإنهما ناظرتان إلی صلاة الجماعة، و أنّه لا یعتبر أن یکون المؤذّن و المقیم هو الامام، بل یکتفی بأذان الغیر و إقامته کما تقدم «٢»، و قد ورد أیضاً أنّه ربما کان النبی (صلی اللّٰه علیه و آله) یأتی بهما، و ربما کان بلال، فلا ربط لهما بمحل الکلام من الاجتزاء بالسماع بما هو سماع حتی إذا کان منفرداً کما لا یخفی.
و منها: النصوص المتضمنة أنّه لا بأس أن یؤذّن الغلام قبل أن یحتلم «٣» بدعوی أنّ إطلاقها یدل علی الاجتزاء حتی فی حق السامع.
و لکنک خبیر بعدم ارتباطها أیضاً بالمقام، فإنّها بصدد بیان عدم اعتبار البلوغ فی صحة الأذان من غیر نظر إلی اجتزاء الغیر به بوجه.
و منها: صحیحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان و أنت ترید أن تصلی بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه ...» الحدیث «٤» بدعوی ظهور قوله (علیه السلام) «تصلی بأذانه» فی الاجتزاء بسماع أذان الغیر.
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٤٣٨/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٣١ ح ٣، ١.
(٢) فی ص ٢٨٥ و ما بعدها.
(٣) الوسائل ٥: ٤٤٠/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٣٢.
(٤) الوسائل ٥: ٤٣٧/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٣٠ ح ١.