المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٤ یستحب حکایة الأذان عند سماعه
[مسألة ٤: یستحب حکایة الأذان عند سماعه]
[١٣٩٦] مسألة ٤: یستحب حکایة الأذان عند سماعه (١) سواء کان أذان الإعلام أو أذان الإعظام (٢) أی أذان الصلاة جماعة أو فرادی مکروهاً (٣) کان أو مستحباً، نعم لا یستحب حکایة الأذان المحرّم (٤).
______________________________
یحسن اللغة العربیة، حیث إنّهم یأتون بتلک الألفاظ و یقصدونها علی ما هی علیها من المعانی، و حینئذ فتارة یقصد بها الحاکی مجرد ذکر اللّٰه، و أُخری أذان الصلاة.
فعلی الأوّل، فإن بنینا علی السقوط بمطلق السماع و لو بغیر قصد التوصل إلی الصلاة ثم قصدها، قلنا به فی المقام أیضاً، بید أنّ السقوط حینئذ یکون بالسماع لا بالحکایة لسبقه علیها بطبیعة الحال، فیکون الأثر مستنداً إلی أسبق العلل.
و إن بنینا علی اختصاصه بالقصد المزبور کما ربما یظهر من المتن و هو الصحیح، و سیجیء البحث حوله، فلا سقوط.
و علی الثانی، کفی و لیس علیه الأذان مرّة أُخری، إلا أنّ التعبیر حینئذ بالسقوط کما تری، إذ المفروض أنّه أتی بأذان تام حاو لکلّ ما یعتبر فیه، غیر أنّه جعل فصول أذانه تبعاً للغیر و مقرونة بالحکایة عنه، و من البیّن عدم اشتراط الأذان بالاستقلال و عدم متابعة الغیر لإطلاق الدلیل. إذن فالمتجه التفصیل علی النهج الذی عرفت.
(١) کما عرفت.
(٢) لإطلاق النصوص، و کذا فیما بعده من غیر فرق فی الجماعة بین الامام و المأموم.
(٣) بمعنی قلة الثواب کما فی سائر العبادات المکروهة، و المراد به موارد السقوط عن رخصة، حیث تکون مرتبة الاستحباب أضعف فیها من غیرها.
(٤) أی الأذان غیر المشروع، کالأذان قبل دخول الوقت، أو فی موارد السقوط عزیمة، هذا.