المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩ - مسألة ٩ إذا اعتقد الغصبیة و صلی فتبین الخلاف
[مسألة ٩: إذا اعتقد الغصبیة و صلی فتبین الخلاف]
[١٣٢٧] مسألة ٩: إذا اعتقد الغصبیة و صلی فتبین الخلاف فان لم یحصل منه قصد القربة بطلت، و إلا صحت (١).
______________________________
الأول فلا موجب لتخصیص نفی الاشکال فی الصحة بالأول، بل هما واحد إشکالًا و وضوحاً.
أقول: الفرق هو أن المحبوس لم یکن مضطراً إلا إلی الکون فی المکان المغصوب و لم یتعلق اضطرار من الجائر بالإضافة إلی الصلاة، و حیث إن الصلاة لا تسقط بحال فهو بطبیعة الحال مضطر إلی جامع الصلاة الأعم من الاختیاریة و الاضطراریة، و حکمه ما مرّ من لزوم اختیار الاولی لو لم تستلزم تصرفاً زائداً، و إلا فالثانیة.
و أما المضطر فمفروض کلامه (قدس سره) أنه مضطر إلی الصلاة فی المکان المغصوب لا مجرد البقاء فیه کما فی المحبوس، فکان هناک جائر أجبره علی الصلاة بحیث لا یمکنه التخلف عنه، و ظاهره أنّ متعلق الإجبار و الاضطرار هی الصلاة الاختیاریة ذات الرکوع و السجود دون الأعم منها و من الاضطراریة، فلو أجبره الظالم علی الصلاة الاختیاریة أو أُقیمت هناک جماعة من قبل أبناء العامة بحیث لا یمکنه التخلف عنهم، فلا إشکال حینئذ فی صحة مثل هذه الصلاة و إن استلزمت تصرفاً زائداً فی الغصب، لارتفاع حرمته لدی الاضطرار حتی واقعاً، و معه لا وجه للحکم بالبطلان کما لو صلی فیه حال النسیان، لانحصار المانع فی الحرمة المفروض سقوطها.
(١) فصّل (قدس سره) حینئذ بین ما إذا لم یحصل منه قصد القربة فتبطل من أجل فقد الشرط، أعنی قصد التقرب المعتبر فی تحقق العبادة، و بین ما إذا حصل و تمشّی منه القصد فالصحة.
و ما أفاده (قدس سره) هو الصحیح، إذ لا مقتضی للبطلان فی الثانی بعد حصول القصد و عدم ارتکاب الغصب، فان المعتبر فی صحة العبادة أمران: