المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٨ - مسألة ١ یجوز أن یتخذ الکنیف و نحوه من الأمکنة التی علیها البول و العذرة
و لو علم بالنجاسة أو تنجس فی أثناء الصلاة لا یجب القطع للإزالة و إن کان فی سعة الوقت، بل یشکل جوازه [١] و لا بأس بإدخال النجاسة غیر المتعدیة إلا إذا کان موجباً للهتک کالکثیرة من العذرة الیابسة مثلًا. و إذا لم یتمکن من الإزالة بأن احتاجت إلی معین و لم یکن سقط وجوبها، و الأحوط إعلام الغیر إذا لم یتمکن. و إذا کان جنباً و توقفت الإزالة علی المکث فیه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلیها، بل یؤخّرها إلی ما بعد الغسل، و یحتمل [٢] وجوب التیمم و المبادرة إلی الإزالة (١).
[مسألة ١: یجوز أن یتخذ الکنیف و نحوه من الأمکنة التی علیها البول و العذرة]
[١٣٩٠] مسألة ١: یجوز أن یتخذ الکنیف و نحوه من الأمکنة التی علیها البول و العذرة و نحوهما مسجداً، بأن یطمّ و یلقی علیها التراب النظیف (٢)،
______________________________
فی أحکام النجاسات من کتاب الطهارة «١» فراجع و لا نعید.
(١) هذا الاحتمال لم یسبق التعرض إلیه فیما تقدم، و هو ضعیف جدّاً، فانّ وجوب المبادرة لم یثبت بدلیل لفظی لنتمسک بإطلاقه، و إنّما ثبت بالإجماع و القدر المتیقن منه غیر الجنب.
(٢) هذا مما لا إشکال فیه، و قد دلت علیه جملة من النصوص کصحیحة الحلبی فی حدیث أنه قال لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «فیصلح المکان الذی کان حشاً زماناً أن ینظّف و یتّخذ مسجداً؟ فقال: نعم إذا القی علیه من التراب ما یواریه فانّ ذلک ینظفه و یطهّره» «٢».
و صحیحة عبد اللّٰه بن سنان فی حدیث قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن المکان یکون حشاً زماناً فینظف و یتخذ مسجداً، فقال: ألق علیه
______________________________
[١] الظاهر تخییر المصلی بین إتمام صلاته و قطعها و إزالة النجاسة فوراً.
[٢] لکنّه ضعیف جدّاً.
______________________________
(١) شرح العروة ٣: ٢٥١ و ما بعدها.
(٢) الوسائل ٥: ٢٠٩/ أبواب أحکام المساجد ب ١١ ح ١.