المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩ - السابع أن لا یکون متقدّماً علی قبر معصوم و لا مساویاً له
[السابع: أن لا یکون متقدّماً علی قبر معصوم و لا مساویاً له]
السابع: أن لا یکون متقدّماً علی قبر معصوم و لا مساویاً له مع عدم الحائل المانع الرافع لسوء الأدب علی الأحوط [١]، و لا یکفی فی الحائل الشبابیک و الصندوق الشریف و ثوبه (١).
______________________________
و حیث إنّ النسبة بینهما عموم من وجه فان کان أحدهما بالوضع و الآخر بالإطلاق قدّم الأول، و إن کانا بالإطلاق کما فی المقام تساقطا و یرجع إلی الأصل العملی، و حیث إن الأمر حینئذ دائر بین التعیین و التخییر فی مقام الجعل، إذ کما یحتمل تعیّن الصلاة مع القیام خاصة، أو مع الرکوع و السجود خاصة، کذلک یحتمل أن یکون المجعول الواقعی فی هذا الظرف هو التخییر بینهما، فیرجع حینئذ إلی البراءة عن التعیین، لأنّ المتیقن هو جامع الصلاة و کل من الخصوصیتین مشکوکة تدفع بالبراءة، فینتج التخییر، إذ لا نحتمل عدم وجوب شیء منهما بأن یصلّی من دون القیام و من دون الرکوع و السجود، فانّ الضرورات تقدّر بقدرها، فیجب أحدهما قطعاً إما تعیینا أو تخییراً، و واضح أنّ التعیین کلفة زائدة تدفع بالبراءة.
و من هذا البیان یظهر الجواب عن مقالة السید الماتن (قدس سره) من الرجوع إلی الاحتیاط عملًا بالعلم الإجمالی، إذ هو إنما یتم لو کان المعلوم بالإجمال منحصراً فی الاحتمالین الأوّلین، بأن تعتبر الصلاة مع إحدی الخصوصیتین، کی یکون من الدوران بین المتباینین حتی یجب الاحتیاط بالتکرار. و أما مع وجود احتمال ثالث و هو التخییر کما عرفت فحیث لا علم حینئذٍ بإحدی الخصوصیتین فیؤخذ بالقدر المتیقن و هو الجامع و یدفع الزائد بالأصل.
(١) یقع الکلام تارةً فی الصلاة مساویاً لقبر المعصوم (علیه السلام) و أُخری مقدّماً علیه.
______________________________
[١] و الأظهر الجواز مع عدم استلزامه الهتک کما هو الغالب.