المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٤ - مسألة ٢٤ یجوز فی حال الاختیار الصلاة فی السفینة أو علی الدابة (٢) الواقفتین
و إلا فهو مشکل [١] (١).
[مسألة ٢٤: یجوز فی حال الاختیار الصلاة فی السفینة أو علی الدابة (٢) الواقفتین]
[١٣٤٢] مسألة ٢٤: یجوز فی حال الاختیار الصلاة فی السفینة أو علی الدابة (٢) الواقفتین مع إمکان مراعاة جمیع الشروط من الاستقرار و الاستقبال و نحوهما، بل الأقوی جوازها مع کونهما سائرتین إذا أمکن مراعاة الشروط، و لو بأن یسکت حین الاضطراب عن القراءة و الذکر مع الشرط المتقدم، و یدور إلی القبلة إذا انحرفتا عنها، و لا تضرّ الحرکة التبعیة بتحرکهما و إن کان الأحوط القصر علی حال الضیق و الاضطرار.
______________________________
و أما فی المقام فالأمر بالعکس، فیصلی فی السفینة و إن أخلّ بالأفعال مهما لم یتمکن من الخروج و الإتیان بصلاة اختیاریة تمامها فی الوقت، سواء أتمکن من إدراک رکعة کذلک أم لا، لإطلاق صحیحة حماد المتقدمة «١»، فان ظاهر قوله (علیه السلام): «فان لم تقدروا فصلوا قیاماً ...» إلخ، أی لم تقدروا من الخروج للإتیان بصلاة اختیاریة کلها فی الوقت، سواء تمکن من إدراک الرکعة أم لا، فالمراد بالضیق فی المقام عدم سعة الوقت لأداء تمام الصلاة بعد الخروج.
(١) بل لا إشکال فی سقوط الاستقرار حینئذ، إذ بعد فرض استلزام مراعاته محو صورة الصلاة المساوقة لعدم تحققها خارجاً یکون الأمر حینئذ دائراً بین ترک الاستقرار و بین ترک الصلاة رأساً و لا شک فی تقدم الأول، لعدم سقوط الصلاة بحال، فلا مجال للإشکال و هذا واضح جدّاً.
(٢) بعد ما عرفت بما لا مزید علیه جواز الصلاة فی السفینة أو علی الدابة اختیاراً حال سیرها، و أن الحرکة التبعیة بنفسها غیر قادحة مع فرض استیفاء الأفعال و عدم الإخلال بشیء منها، فالجواز فی فرض کونهما واقفتین بطریق أولی، إذ لا یحتمل استثناؤهما من بقیة الأمکنة، فالصلاة علیهما
______________________________
[١] لا ینبغی الإشکال فی وجوب الاشتغال فی هذه الصورة.
______________________________
(١) فی ص ٨٩.