المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨١ - الثانی من شروط المکان کونه قارّاً
[الثانی من شروط المکان: کونه قارّاً]
الثانی من شروط المکان: کونه قارّاً، فلا یجوز الصلاة علی الدابة أو الأرجوحة أو فی السفینة و نحوها مما یفوت معه استقرار المصلی (١).
______________________________
الوقت وافٍ بمقدار رکعة اختیاریة لا مناص من الإتیان بها کذلک، و لا فرق بیننا و بینه (قدس سره) إلا فی احتساب تلک الرکعة اولی الفریضة أو أخیرتها، و المختار هو الأول، فیأتی بالباقی اختیاراً و إن وقع خارج الوقت الأوّلی، لوقوع الجمیع حینئذ داخل الوقت التنزیلی بحدیث من أدرک. و علی مختاره من تقدیم الوقت یتعیّن الثانی فیصلی تلفیقاً کما عرفت.
(١) الاستقرار المعتبر فی الصلاة له إطلاقان:
أحدهما: بلحاظ المصلی نفسه، المعبّر عنه تارة بالطمأنینة قبال الاضطراب، و اخری بالوقوف قبال المشی، و سیجیء البحث عنه فی أفعال الصلاة إن شاء اللّٰه تعالی.
الثانی: بلحاظ المکان، و إن کان المصلی نفسه واقفاً مطمئناً، و هو المبحوث عنه فی المقام، المعدود من شرائط المکان، فیبحث عن أنّ الحرکة التبعیة الحاصلة للمصلی الناشئة من عدم قرار المکان و انتقاله آناً بعد آن بحیث لیس هناک إلا التبدل فی الفضاء من دون حرکة للمصلی بالذات، کالصلاة علی وسائل النقل من الدواب و السیارات و لا سیّما الطائرات، هل تکون قادحة فی صحة الصلاة فیشترط فیها کون المحلّ قارّاً ثابتاً؟ أو أنها غیر قادحة فلا یعتبر القرار؟
و لا یخفی أنّ محلّ الکلام ما إذا لم تستوجب الحرکة التبعیة المزبورة فوات بعض ما یعتبر فی الصلاة من الاستقبال أو القیام أو الطمأنینة و نحوها، و إلا فلا إشکال فی البطلان من أجل فقد تلک الأُمور، و هو خارج عن محل الکلام، کما هو ظاهر.
و الکلام هنا یقع فی موردین:
أحدهما: فی الصلاة علی الدابة أو السیارة أو الطائرة و نحوها من المراکب.