المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠ - الثالث الطهارة فی الأذان
[الثالث: الطهارة فی الأذان]
الثالث: الطهارة فی الأذان (١).
______________________________
جالساً، قال: لا یؤذّن جالساً إلا راکب أو مریض» «١» المحمولة علی الاستحباب جمعاً بینها و بین صحیحة زرارة «تؤذّن و أنت علی غیر وضوء فی ثوب واحد قائماً أو قاعداً ... إلخ» «٢» لکن الروایة ضعیفة السند بمحمد بن سنان، و العمدة هو الإجماع.
و أمّا فی الإقامة فقد عرفت اعتبار القیام فیها کالطهارة، و لا موجب للتفکیک الذی صنعه فی المتن بعد وحدة المناط، فقد تضمّنت جملة من النصوص النهی عن الإقامة فی غیر حال القیام کصحیحة محمد بن مسلم قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): یؤذّن الرجل و هو قاعد، قال: نعم، و لا یقیم إلا و هو قائم» «٣».
و موثقة أبی بصیر: «... و لا تقم و أنت راکب أو جالس إلا من علة ...» إلخ «٤» و غیرهما، و لا معارض لها حتی روایة ضعیفة، و ظاهرها کما تری اعتبار القیام، و بذلک یقیّد إطلاقات الإقامة، و لا سبیل للحمل علی أفضل الأفراد بعد أن کان التقیید بلسان النهی علی حذو ما تقدم فی اعتبار الطهارة، من غیر فرق ما عدا أکثریة النصوص فیها التی هی غیر فارقة کما هو ظاهر.
(١) العمدة فی المقام هو التسالم و الإجماع المحکی عن جماعة، و أمّا النصوص المستشهد بها لذلک کالمرسل المروی فی کتب الفروع «لا تؤذّن إلّا و أنت طاهر» «٥» و النبویّ المروی فی کنز العمال: «حق و سنة أن لا یؤذّن أحد إلا و هو
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٤٠٤/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٠١/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١.
(٣) الوسائل ٥: ٤٠٢/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٥.
(٤) الوسائل ٥: ٤٠٣/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٨.
(٥) ذکره فی المعتبر ٢: ١٢٧، الا أنّ فیه: إلا متطهراً.